قالت السلطات التركية إن زلزالا جديدا بلغت قوته 4.7 درجة على مقياس ريختر، ضرب الثلاثاء ولاية كهرمان مرعش بجنوب شرقي البلاد، ليصير الجدل مجددا حول تنبؤات الباحث الهولندي فرانك هوغربيتس.
وتعتبر ولاية كهرمان مرعش مركز زلزال 6 فبراير الماضي الذي أدى إلى محو أجزاء كبيرة من المدينة وانهيار مبانيها وخلّف نحو 50 ألف وفاة في تركيا.
وأكدت إدارة الكوارث والطوارئ التركية AFAD أن الهزة الأرضية سُجّلت في الساعة 9.47 صباحا، على عمق 7 كيلومترات، فيما لم ترد معلومات عن وقوع إصابات أو أضرار.
ومرّ الأسبوع الأول من مارس الحالي دون وقوع أنشطة زلزالية مدمرة على الرغم من حدوث عدة زلازل كبيرة نوعا ما في أماكن متفرقة حول العالم وصل بعضها إلى 6.9 درجة على مقياس ريختر.
ووجد هوغربيتس نفسه في مرمى النيران بعد أن حذّر مراراً من "زلزال هائل" وأنشطة زلزالية مدمرة خلال الأسبوع الأول من مارس الجاري، معتمدا على حساباته الهندسية التي تربط بين حركة الكواكب واصطفافها وتأثيرها على الكرة الأرضية.
تحذيرات مخيفة
وتسببت تحذيرات العالم الهولندي في حالة من الذعر حول العالم، خصوصا بعد أن تنبأ مرات عدة بحدوث زلازل أو هزات قبل وقوعها.
ومن أبرز هذه التنبؤات، كان الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا في 6 فبراير الماضي، وتسبب في سقوط أكثر من 51 ألف قتيل في كلا البلدين.
وكان هوغربيتس يذكّر في كل مرة بأنه كان قد تنبأ بتلك الهزة الأرضية أو ذاك النشاط الزلزالي ليؤكد على صحة نظريته التي ينفيها علماء الزلازل لأنها لا تتفق مع أي حقائق علمية.
ومنذ 7 مارس، بات هوغربيتس بتلقى انتقادات عدة على حسابه في "تويتر"، حيث يوجّه المغردون له الاتهامات بأنه تسبب في موجة من الهلع حول العالم بتوقعاته حول قرب حدوث "زلزال مدمّر".
آخر الانتقادات، كانت من قبل مغردة من سوريا تدعى شيرين أهان، هاجمت فيها العالم الهولندي وقالت: "لم نعد نفهمك، خاصة شعب سوريا وتركيا، فهم في حالة توتر دائم بسببك، منذ أن قلت في 8 مارس هو يوم الدمار. كل شخص محطم نفسيا. نريد شيئًا واضحًا منك يا سيد فرانك".
وردّ هوغربيتس على المغردة بغضب وكتب: "عذرا؟ أين قلت إن 8 مارس سيكون يوم الدمار؟ لقد ذكرت 3-4 و6-7 مارس في التوقعات السابقة وقمت بتحليلها في أحدث فيديو. يرجى التحقق من مصدرك!".
وغرّد هوغربيتس الأحد قائلا: "الهندسة الكوكبية مثيرة للاهتمام غدا (13 مارس)، سيحدث تقارب حرج في الفترة من 15 إلى 17 مارس، مما قد يؤدي إلى حدوث نشاط زلزالي كبير تقريبًا خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 19 مارس".
ودعا الباحث في تغريدة أخرى اليوم إلى ضرورة تحليل العلماء لظاهرة اكتمال القمر باستمرار، مؤكدا أن القمر المكتمل في يوم حدوث الزلازل المدمرة التي ضربت تركيا "لم يكن مصادفة".