بعد 8 أشهر من الانتظار، زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس معهد مهني محلي في إقليم شارنت ماريتيم بجنوب غرب فرنسا، للكشف عن برنامج إصلاح المعاهد المهنية.
ومنع محافظ إقليم شارنت ماريتيم نيكولا باسيليه المظاهرات الخميس 4 مايو في مدينة سانتس في محيط المعهد المهني على خلفية الزيارة المرتقبة ونشر توضيحا يقول فيه إن الحظر ينطبق على المناطق قرب معهد برنارد باليسي للتدريب المهني.
برنامج إصلاح المعاهد المهنية
وفي وقت سابق، ذكر قصر الإليزيه أن ماكرون سيقدم الخميس خلال رحلته إلى سانتس، ثاني أكبر مدن الإقليم، برنامج إصلاح المعاهد المهنية، والذي يخص حوالي 621000 طالب أي أكثر من ثلث طلاب الثانوية العامة.
وسيرافق رئيس الدولة، وزير التربية الوطنية ووزيرة التعليم المهني ووزير العمل، ما يزيد من مخاوف نقابات المعلمين من رؤية رجال الأعمال يجتاحون المدارس الثانوية المهنية.
فمنذ فترة، تطرّق إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيث بورن إلى إصلاح المدارس الثانوية المهنية من حيث مجالات العمل وليس التعليم.
ما الذي تخطط له الحكومة؟
في الواقع، الهدف المعلن هو جعل القطاع "قطاعًا متميزًا" بحسب ما يؤكده الإليزيه الذي يرى أنه سيتم التركيز على 3 محاور رئيسية: "مكافحة التسرب الدراسي، ودعم الشباب في الاندماج المهني والاعتراف بالتزام المعلمين".
وفيما يتعلق بدعم الشباب في الاندماج المهني، تبدو الحكومة دقيقة وهدفها واضح: "يجب أن تلتزم المعاهد بقدر الإمكان باحتياجات السوق والتوظيف. بعبارة أخرى، يجب أن يكون التعليم والتدريب متناسقين مع احتياجات الشركات المحلية على المدى المتوسط والقصير.
وتعتقد الأمين العام المشارك في نقابة التعليم المهني سيغريد جيراردين أن الدورات المهنية في المدارس الثانوية يجب أن تتكيف مع احتياجات الشركات المحلية وهذا سيؤثر على الطلاب: "اعتمادًا على المكان الذي يعيشون فيه ، لن يكون لدى الطلاب خيار في التدريب. سيتم التدريب بحسب الحاجة الاجتماعية والجغرافية.
وكان محافظ إقليم شارنت ماريتيم نيكولا باسيليه قد منع التظاهرات في مدينة سانتس في محيط معهد مهني محلي على خلفية زيارة الرئيس ماكرون إلى المنطقة.
يذكر أن جولات ماكرون الأخيرة إلى الأقاليم الفرنسية رافقها خروج مظاهرات حاشدة احتجاجا على إصلاح نظام التقاعد الذي ممره الرئيس مؤخرا.
واليوم شهدت مدينة سانتس مظاهرات احتجاجية في مناطق لم يشملها الحظر.