يجتمع "أعداء" الرئيس الأميركي الـ45 دونالد ترامب في مواجهة أخيرة وبأموال كثيرة لسحق آماله في الحصول على ترشيح الحزب الجمهوري للمرة الثالثة على التوالي، قبل أقل من 50 يومًا من بدء التصويت في السباق التمهيدي للحزب الجمهوري.
وستكون نيكي هيلي الشخصية التي ستُصرف عليها الأموال بسخاء كونها الأمل الأخير للشبكة المؤثرة التي يمولها الملياردير تشارلز كوخ وكبار المانحين الصناعيين والشركات، الذين باتوا يعترفون بأن دونالد ترامب سيمثل خطرًا كبيرًا في نوفمبر المقبل.
وهم يراهنون على أن حاكمة ولاية كارولينا الجنوبية السابقة يمكن أن تنجح حيث فشل كثيرون في الانتخابات السابقة، وفقا لتقرير شبكة سي إن إن.
ويعتبر تأييد منظمة أميركيون من أجل الرخاء لنيكي أحدث مؤشر على أن هيلي بفضل حملة مدعومة ورسالة متجددة للأجيال، والعديد من العروض القوية في المناظرات، أصبحت الآن المفضلة لدى مؤسسة الحزب الجمهوري باعتبارها بديلة ترامب.
نيكي هيلي الأمل الأخير
ولكن على الرغم من ملايين شبكة كوخ وآليتها السياسية الضخمة، فإن هذا التأييد يطرح أسئلة جديدة على هيلي وهي أحدث عنصر نسائي يجرّب حظه في خرق أعلى سقف زجاجي في السياسة.
أولاً، هل سيجعلها هذا الدعم الجديد والمتأخر نسبياً واحدة من أفضل المرشحين تمويلاً في التاريخ السياسي للولايات المتحدة؟ أم أنها يمكن أن تستخدمه لتحدي الرئيس السابق بشكل جدي عبر بناء جسر لا يبدو بعد موجودا، قد يوصلها إلى ترشيح الحزب الجمهوري؟
على أقل تقدير، فإن قرار إحدى الشبكات الرائدة في السياسات المحافظة يمكن أن يساعد في خلق الظروف التي يمكن بموجبها هزيمة ترامب في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري والتي يتصدّرها حاليًا وفقًا لاستطلاعات الرأي في الولايات التي تصوّت باكرا وفي جميع أنحاء البلاد.
وقد يؤدي ذلك أيضا إلى تسريع عملية تفوّق هيلي على المنافسين مثل حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس وحاكم ولاية نيوجيرسي السابق كريس كريستي.
وهذا بدوره يمكن أن يوحّد الدعم خلف مرشح حقيقي واحد مناهض لترامب، ويمكن أن يهزم الرئيس السابق في المؤتمرات الحزبية في ولاية أيوا والانتخابات التمهيدية في نيو هامبشاير في يناير، وربما يعرّضه للخطر في منافسات لاحقة في الولايات الكبرى.
ومع ذلك، تواجه هيلي مهمة صعبة للغاية: لكي تفوز بترشيح الحزب الجمهوري، يتعين عليها أن تقلب السحر الذي أصاب الحزب منذ أن نزل ترامب على سلّمه الذهبي في برج ترامب في صيف عام 2015 متوجها نحو البيت الأبيض.
كما سيتعين عليها إعادة هيكلة الوجه الشعبوي والقومي للحزب، أو على الأقل تحييد القاعدة المؤيدة لترامب وكسب البعض من مؤيديه.