hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - هل يرسل العراق قوات إلى سوريا؟

المشهد

تخوف عراقي من امتداد الصراع السوري إلى الأراضي العراقية (رويترز)
تخوف عراقي من امتداد الصراع السوري إلى الأراضي العراقية (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • كتائب "حزب الله" العراقية تطالب سلطات بغداد بإرسال قوات عسكرية إلى سوريا.
  • الدكتور مهند الجنابي: العراق جاهز لحماية أمنه القومي.
  • الدكتور عماد أبشناس: إيران مستعدة لإرسال قوات إيرانية إضافية لمساندة سوريا.

خرجت كتائب "حزب الله" العراقية الموالية لطهران عن صمتها ونفيها، مطالبة سلطات بغداد بإرسال قوات عسكرية إلى سوريا لدعم الجيش السوري في مواجهة هجمات الفصائل المسلحة الماضية في السيطرة على مدن وبلدات عدة في شمال غرب البلاد، فضلًا عن تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأخيرة، بأن طهران ستدرس إرسال قوات إلى سوريا إذا طلبت دمشق ذلك.

هذه الدعوات أصبحت علنية، سواء من طهران أو من قوات الحشد الشعبي المنضوية تحت لواء قوات الجيش العراقي النظامية، بذريعة الحفاظ على أمن البلاد القومي واستقرار المنطقة، تلتها تأكيدات المتحدث باسم الداخلية العراقية العميد مقداد ميري، بأن اختراق الحدود العراقية-السورية غير ممكن إطلاقًا، بحكم التحصينات والقطعات القتالية الموجودة هناك. 

كما دفع الجيش العراقي بتعزيزات كبيرة لإسناد الحدود المنفتحة من القائم جنوبًا ولغاية الحدود الأردنية، بعد تعزيز القاطع الشمالي غرب نينوى بالقطعات المدرعة والآلية.

وأمام الارتباك العراقي، عمدت الفصائل السورية المسلحة إلى طمأنة محيطها عبر بيان نشرته حكومة الإنقاذ التي تدير مناطق سيطرة "هيئة تحرير الشام"، أكدت فيه مساعي الشعب السوري لاسترجاع حقوقه، وفق تعبيرهم، دون تشكيل أي تهديد على أمن واستقرار العراق أو أي دولة من دول المنطقة، وهو الأمر الذي يفتح باب الاحتمالات على مصرعيه، لما ستؤول إليه التطورات المتسارعة هناك، وإمكانية توريط إيران للعراق في أحداث الصراع السوري.

وفي تطور لافت، أبلغ رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عبر اتصال هاتفي، أن العراق لن يقف متفرجًا على التداعيات الخطيرة الحاصلة في سوريا، خصوصا ما وصفه بعمليات التطهير العرقي للمكونات والمذاهب.

فيما أعلنت الرئاسة التركية أن أولوية أنقرة هي إبقاء الهدوء على حدودها، وبأن حكومة سوريا بحاجة إلى الانخراط في عملية سياسية حقيقية لإنهاء التصعيد الحاصل، وقال إردوغان إن "تركيا تتخذ خطوات لحماية أمنها القومي، ولمنع منظمة حزب العمال الكردستاني المصنفة "إرهابية" والتابعين لها، من استغلال التطورات"، وفق تعبيره.

الموقف العراقي ثابت

وفي هذا الشأن، قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور مهند الجنابي لقناة "المشهد": "الموقف العراقي من كل ما يجري مؤخرًا في سوريا، موقف ثابت، أولًا بالنسبة للصراعات في داخل الأراضي السورية والتي تبعد عن الحدود العراقية أكثر من 500 كيلومتر، بالتالي العراق حتى الآن خارج نطاق التهديد المباشر لأمنه الوطني، وثانيًا بالنسبة لذكرى المآسي التي عاشها العراقيون على مستوى رسمي وعلى مستوى شعبي في عام 2014".

وتابع قائلًا: "المفارقة اليوم، هي الجاهزية العسكرية العراقية، الجاهزة لاستيعاب أي تهديدات قد يتعرض لها الأمن الوطني العراقي والتي تختلف عن السنوات الماضية، بالتالي الموقف الرسمي العراقي يمكن تصنيفه بأنه موقف يتبع الدولة العراقية وسيادتها كجزء من سياسة العراق الخارجية تجاه هذا الصراع، وربما تصدر بين حين وآخر مواقف حزبية أو مواقف ذات طابع عاطفي، ولكنها لا ترتبط بشكل مباشر مع الموقف الرسمي العراقي".

وعن موقف العراق إذا قررت الفصائل العراقية الموالية للجيش السوري الدخول إلى سوريا ضمن إطار جبهة إسناد، قال الجنابي: "هذه الفصائل هي فصائل تتحرك ضمن نطاق الأرض العراقية وتعرف عن نفسها بأنها فصائل مقاومة عراقية، ولكنها تتلقى أوامرها من إيران".

وأضاف "بالتالي تنفذ هذه الفصائل التوجيهات التي تصدر من طهران، وسبق أن اصطدمت مع إرادة صانع القرار العراقي رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، خصوصًا فيما يتعلق باستخدام الأراضي العراقية منطلقًا إبان الحرب التي وقعت بين إسرائيل ولبنان، ولكن هذه التهديدات عبّر عنها السوداني، حيث قال إن العراق يأمن حدوده بشكل كامل، وهدفه عدم تحريك أي مجموعات إرهابية حتى لا تستغل هذه الأحداث الحاصلة داخل سوريا وتندفع باتجاه الأراضي العراقية، وحتى لا تعمل بعض المنظمات الإرهابية المرتبطة بتنظيم "داعش" على تحفيز نفسها من داخل الأراضي العراقية".

وختم قائلًا: "العراق يسعى لكبح إحداث أي حالة من التدهور الأمني في البلاد، والذي يمكن أن يجر معه الكثير من الخلفيات، التي قد تؤثر بشكل مباشر على الأمن الوطني العراقي".

مؤامرة كبيرة ضد سوريا

من جهته، قال الكاتب السياسي ورئيس نقابة مدراء مراكز الدراسات والأبحاث الإيرانية الدكتور عماد أبشناس لقناة "المشهد": "هذه التنظيمات الإرهابية تارة اسمها "داعش"، وتارة "جبهة النصرة"، وتارة "القاعدة"، وفجأة تتحول إلى "جبهة تحرير الشام"، في كل مرة تسمي نفسها باسم جديد ولكنها نفس التنظيمات".

وتابع أبشناس: "تحتل تركيا اليوم قسمًا من الأراضي السورية وقسمًا من الأراضي العراقية، وهي تسمي "حلب والموصل" ولايتان تركيتان، كما أننا نسمع هذا الحديث بشكل علني من قبل "العثمانيين الجدد"، ولا شك أن هناك أطماع تركية لاحتلال لسوريا".

وأضاف "هناك ائتلاف إسرائيلي وأوكراني وأميركي وتركي يقود مؤامرة ضد سوريا، ولربما العديد من السوريين وبسبب معارضتهم للحكومة السورية، لا ينتبهون بالفعل أن هناك مؤامرة تحاك ضدهم".

وأردف بالقول: "التحالف الإيراني-الروسي أتى بطلب من الحكومة السورية الشرعية القانونية المعترفة بها دولياً، ولكن الوجود التركي هو احتلال لسوريا ولم يكن بطلب من الحكومة السورية، والتركي دخل ليقتل في الأراضي السورية وهو لا يريد الخروج منها، أما القوات الإيرانية فقسم كبير منها خرج من الأراضي السورية عمليًا".

وختم قائلًا: "إذا طلبت الحكومة السورية من العراق أو من إيران المساعدة، أعتقد أن هذه الدول سوف تلبي الطلب السوري وترسل قوات إلى سوريا وخصوصًا الجمهورية الإيرانية، والمستشارون الإيرانيون موجودون في سوريا، ولكن الحكومة لم تطلب حتى اليوم قوات إضافية من إيران".