hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 بعد تصريحات نتانياهو.. هذا سر عودة التجنيد الإجباري في الأردن

المشهد

بعد تصريحات نتانياهو.. هذا سر عودة التجنيد الإجباري في الأردن
play
الأردنيون عبروا عن رفضهم القاطع لأي مخططات تمس سيادة بلادهم (أ ف ب)
verticalLine
fontSize

في خطوة منتظرة، أعلن ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، إعادة تفعيل الخدمة العسكرية الإلزامية (خدمة العلم)، وذلك خلال لقائه مع مجموعة من الشباب في العاصمة عمّان. القرار جاء في توقيت حساس، بعد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأخيرة حول ما أسماه "مشروع إسرائيل الكبرى"، وهو ما اعتبره مراقبون تهديدًا مباشرًا للأردن ودول عربية أخرى.

وزارة الخارجية الأردنية سارعت إلى إصدار بيان شديد اللهجة، ووصفت تصريحات نتانياهو بأنها "تصعيد استفزازي خطير، وتهديد لسيادة الدول، ومخالفة صريحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة". وعلى المستوى الشعبي، اجتاحت موجة غضب مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر الأردنيون عن رفضهم القاطع لأيّ مخططات تمس سيادة بلادهم.

ولي العهد شدد في كلمته على أهمية القرار، قائلًا: "اليوم أعلن عودة خدمة العلم، التي تعدّ تدريبًا وطنيًا شاملًا لترسيخ الهوية الأردنية، وربط الشباب بأرضهم، وتجهيزهم للدفاع عن الوطن. هذه التجربة مر بها آباؤنا وأدركوا قيمتها، والجيل الجديد بحاجة إلى خوضها لتعزيز الانتماء وتنمية الشخصية".

ولم تقتصر ردود الفعل على المستوى السياسي والشعبي فقط، بل امتدت إلى الأوساط العسكرية.

رد أردني حاسم

وقال الفريق الدكتور قاصد محمود، نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة الأسبق، في تصريحات خاصة لقناة ومنصة "المشهد" عبر بنامج "المشهد الليلة" مع الإعلامية آسيا هشام: "إعادة الخدمة العسكرية هي جزء من الرد الأردني على التهديدات الإسرائيلية، لكنها لا تزال أقل من مستوى الطموح الشعبي. هناك غضب واسع، والقرار خطوة مهمة لكنها تحتاج أن تترافق مع إجراءات أوسع لتشكيل موقف رادع وقوي".

وأضاف محمود أنّ التحديات الاقتصادية والبيروقراطية كانت دائمًا من أبرز العراقيل أمام عودة الخدمة العسكرية في السابق، لكنّ المرحلة الحالية فرضت تجاوز هذه العقبات: "الأردن يعيش ظروفًا صعبة على المستويات الاقتصادية والأمنية، وخدمة العلم أصبحت مطلبًا وطنيًا حقيقيًا. التهديدات لم تعد مجرد تصريحات، بل تحركات عسكرية إسرائيلية على الحدود، مما يستدعي استعدادًا شاملًا على المستويات كافة".

وأكد المسؤول العسكري السابق أنّ تصريحات نتانياهو لا يمكن اعتبارها مجرد "أوراق ضغط سياسية"، بل هي تهديدات جدية تستدعي أقصى درجات الحذر، مشيرًا إلى أنّ الأردن بحاجة إلى الانتقال من حالة "الاسترخاء" إلى حالة "المواجهة الفعلية".

واختتم محمود بالقول إنّ إعادة الخدمة العسكرية ستسهم في تأهيل الشباب، وتعزيز الروح الوطنية، وتوسيع قاعدة الاحتياط العسكري، معتبرًا القرار جزءًا من حزمة أوسع من الإجراءات الدفاعية التي يتعين على الدولة الأردنية استكمالها في المرحلة المقبلة.

للمزيد

أخبار الأردن مباشر