يشعر الديمقراطيون بالذعر الشديد إزاء الأداء الضعيف للرئيس جو بايدن في المناظرة الرئاسية التي جرت مساء الخميس، وصلت إلى حد الاعتقاد أنه سيحرمهم من الفوز في صناديق الاقتراع ويحقق النصر لدونالد ترامب، وفقا لشبكة "سكاي نيوز" البريطانية.
وبحسب التقرير فإن وسائل الإعلام الأميركية تعكس مدى القلق إزاء مدى سوء الوضع، مشيرا إلى أن القلق بين الديمقراطيين يتفاقم بسبب الغضب من أن "العناد والأنا" لبايدن سوف يحرمهم من الفوز في صناديق الاقتراع ويحقق لترامب النصر.
شعور بالإحباط
وأعرب مسؤولون في الحزب الديمقراطي الأميركي عن شعورهم بالإحباط من أداء بايدن في أول مناظرة مع الرئيس السابق دونالد ترامب، إلى الحد الذي دفع البعض لإثارة أسئلة بشأن ما إذا كان ينبغي أن يظل بايدن مرشح الحزب في الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر، بحسب شبكة "سي إن إن" الأميركية.
وظهر بايدن على منصة المناظرة بصوت "ضعيف متقطع" و"عيون شاخصة"، فيما واجه صعوبات من أجل إنهاء شرح أفكاره، وبدا متنازلا عن قضايا يتفوق فيها الديمقراطيون، مثل الإجهاض، وفق الشبكة الأميركية.
ولم تكد تمر دقائق قليلة بعد انتهاء المناظرة حتى أدرك الديمقراطيون مدى السوء الذي أصبح عليه الأمر.
وأعرب مسؤولان في الحزب الديمقراطي، أحدهما في منصب بارز، عن قلقهما بشأن أداء بايدن في المناظرة، وبدا بايدن مهتزا ومشتت الأفكار عندما كان يتحدث عن نظام الرعاية الطبية في الولايات المتحدة، وعلق أحدهما عن أداء الرئيس الأميركي: "لا شيء جيد".
وأشار المسؤولون إلى لحظات أخرى في وقت لاحق من المناظرة عندما بدا أن الرئيس يوجه بعض اللكمات، خصوصا فيما يتعلق بعلاقة ترامب بـ"نجمة إباحية"، لكن المسؤولين تساءلوا أيضا عن سبب تفويت بايدن لفرص أخرى لانتقاد تصريحات ترامب، خصوصا فيما يتعلق بمسألة الإجهاض.
"كارثة"
ونقلت "بوليتيكو" عن 3 خبراء استراتيجيين مقربين من 3 مرشحين رئاسيين ديمقراطيين محتملين قولهم إنهم "أُمطروا بوابل من الرسائل النصية طوال وقت المناظرة".
وقال أحد المستشارين للمجلة إنهم تلقوا مناشدات من أجل أن "يمضي مرشحهم قدما كبديل لبايدن"، فيما قال آخر إنهم تلقوا ما لا يقل عن 6 رسائل نصية من مانحين رئيسيين تحمل كلمة "كارثة"، و"يجب على الحزب عمل شيء ما"، ولكنه أقر بأنه "ليس بالإمكان عمل الكثير" ما لم يتنح بايدن.
كما ذكر أحد كبار المانحين الديمقراطيين والمؤيدين لبايدن لـ"بوليتيكو"، أن "الوقت قد حان لكي يُنهي الرئيس حملته"، واصفا أداء بايدن بأنه "الأسوأ في التاريخ"، مضيفا أن الرئيس الأميركي كان "سيئا إلى درجة أن أحدا لن ينتبه إلى أكاذيب ترامب".
وأضاف المانح عبر رسالة نصية أن "بايدن يجب أن ينسحب، لا شك في ذلك"، مقترحاً "قائمة بديلة" بقيادة حاكمي ولايتي ميريلاند وميشيجان.
وطالما واجه الرئيس البالغ من العمر 81 عاما تساؤلات بشأن أهليته لمنصب الرئيس، وجاءت المناظرة، وهي أبكر فعالية تنافسية من نوعها في التاريخ السياسي الحديث تشهدها انتخابات عامة، على سبيل "المناورة" من قبل حملة بايدن "لإعادة ضبط السردية حول السباق الرئاسي"، فيما يتعلق بعمر بايدن.
وعلى مدى أسابيع منى الديمقراطيون أنفسهم بأن يساعد الأداء القوي لبايدن خلال المناظرة في تبديد المخاوف بشأن عمره، ولكن ما حدث كان عكس ذلك، وفقا لـ"بوليتيكو".