في عالم الذكاء الاصطناعي، بات العالم يشهد فورة متسارعة في المعلومات ما أدى إلى تنوع أساليب وصول المستخدمين إليها واسترجاعها بشكل كبير، حيث بات هروب بشار الأسد من سوريا محطّ تساؤلات على منصات الذكاء الاصطناعي التي أظهرت تباينا في الإجابات.
وتعتمد منصات الذكاء الاصطناعي، خصوصا نماذج اللغة المتقدمة مثل "غروك ايه آي" و"ميتا ايه آي"، على التعلم الآلي ومعالجة اللغة الطبيعية لتوفير استجابات تفاعلية ديناميكية في حين بقيت منصات أخرى محصورة بفترة زمنية محددة ولم تتمكّن من تقديم الإجابات الدقيقة التي يتطلّع إليها المستخدم.
هل هرب بشار الأسد من سوريا؟
يمكن أن تختلف الاستجابات التي تولدها نماذج وأنظمة الذكاء الاصطناعي، بسبب الفوارق في التصميم وبيانات التدريب والأهداف وغيرها.
وعلى سبيل المثال، عند توحيد سؤال "هل هرب بشار الأسد من سوريا؟"، نجد اختلافات واضحة في إجابات نماذج الذكاء الاصطناعي المتوفّرة على الشبكة العنكبوتية.
وبعد أن تم طرح هذا السؤال على نماذج عدة للذكاء الاصطناعي، لم يتمكن "تشات جي بي تي" المطوّر من شركة "أوبن ايه آي" من الإجابة بدقة على السؤال.

ونفى "تشات جي بي تي" أن يكون الرئيس السوري السابق قد هرب من سوريا، وأكد أنه لايزال في السلطة ويمارس عمله بدعم حلفائه من روسيا وإيران بينما تواصل سوريا معاناتها نتيجة الحرب المستمرة.
في حين لم تختلف إجابة منصة "ديب سيك" الصينية الشهيرة عن "تشات جي بي تي"، حيث جاءت إجابتها عن السؤال ذاته متقاربة جدا.

مصير بشار الأسد
وقالت "لايوجد دليل أو تقارير موثوقة تشير إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد قد هرب من سوريا. حتى الآن، لا يزال الأسد في منصبه كرئيس للجمهورية العربية السورية، ويقيم بشكل رئيسي في العاصمة دمشق".
تختلف منصات الذكاء الاصطناعي في كيفية عرضها للمعلومات، حيث تقدم الإجابات بصيغة تفاعلية وسردية، في حين تُجمّع البيانات من مجموعات تدريب واسعة إلى إجابات موجزة ومُصممة خصيصا.
أما نظام "غروك" الذي طورته شركة xAI التي يملكها الملياردير الأميركي إيلون ماسك، فجاءت إجابته مباشرة ودقيقة حيث أكد أن بشار الأسد هرب فعلا من سوريا في 8 ديسمبر 2024.
ولم يكن نموذج "ميتا" للذكاء الاصطناعي بعيدا عن "غروك" الذي أكد أيضا هروب بشار الأسد من دمشق قبل ساعات قليلة من سقوط المدينة في أيدي فصائل المعارضة.
اختلافات في التصميم والأهداف
وفي حين تنبع الاختلافات في الإجابات عبر منصات وأنظمة الذكاء الاصطناعي من التدريب الفريد وأهداف التصميم والقدرات والقيود، فإنه لا يوجد نظام واحد يتفوق على الآخر عالميا.
وتوفر منصات الذكاء الاصطناعي السرعة والتفاعلية والتوليف المخصص مما يجعلها مناسبة للاستفسارات السريعة والتفاعلية، إلا أنه لا يمكن الاعتماد عليها حاليا في الإجابات من دون التحقق.