استهدفت إسرائيل خلال غاراتها على غزة اليوم الثلاثاء عددًا من القياديين في حركة "حماس"، ضمن سلسلة من الهجمات الجوية الضخمة التي استهدفت ما وصفته بأهداف تابعة للحركة في جميع أنحاء القطاع خلال الليل.
وكشفت مصادر فلسطينية وإسرائيلية عن مقتل عدد من كبار قادة "حماس" في الغارات الإسرائيلية، من بينهم:
- أبو عبيدة الجماصي، عضو المكتب السياسي في "حماس" ورئيس لجنة الطوارئ.
- العميد بهجت حسن أبو سلطان، مسؤول العمليات الداخلية في غزة.
- عصام الدعاليس، عضو المكتب السياسي لـ"حماس".
- محمود أبو وطفة، وكيل وزارة الداخلية التابعة لـ"حماس".
وأفادت وزارة الصحة في غزة، التي تسيطر عليها "حماس"، بمقتل نحو 250 فلسطيني في الغارات الجوية.
مذا يحدث في غزة؟
تأتي هذه الضربات الجوية بعد شهرين تمامًا من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في غزة، الذي توسطت فيه أميركا.
في الأسبوع الماضي، حاولت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار وقدمت اقتراحًا للأطراف المعنية، لكنّ المحادثات في الدوحة انتهت من دون تحقيق اختراق، وقال البيت الأبيض إنّ "حماس" رفضت الاقتراح.
وبدأت الغارات الجوية نحو الساعة 2 صباحًا بالتوقيت المحلي. وأعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن الداخلي "الشاباك" في بيان مشترك، أنهما باشرا مهاجمة العديد من أهداف "حماس" في قطاع غزة.
وقال مسؤولان إسرائيليان لموقع "أكسيوس"، إنّ إسرائيل أبلغت إدارة ترامب مسبّقًا بالغارات الجوية وشرحت لها الأهداف.
وأكدت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، أنّ إسرائيل تشاورت مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غاراتها على غزة اليوم الثلاثاء، قائلة في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز": "تشاور الإسرائيليون مع إدارة ترامب والبيت الأبيض بشأن هجماتهم على غزة الليلة".
خطة سرية
وذكر مسؤول إسرائيلي أنّ الجيش أبقى الخطة العملياتية لضرب غزة سرية للغاية وضمن دائرة ضيقة نسبيًا، لضمان عنصر المفاجأة ضد "حماس".
وأضاف المسؤول أنّ "حماس" كانت تستعد في الأيام الأخيرة لشن هجمات جديدة ضد إسرائيل واتخذت خطوات لإعادة التسلح.
كما أفادت قناة "كان" الإسرائيلية بأنّ الهجوم الجوي الإسرائيلي شمل اغتيال قيادات عسكرية متوسطة وقيادات سياسية في "حماس".
ووفقًا لوزارة الصحة في غزة، فقد قُتل أكثر من 48,000 فلسطيني منذ بداية الحرب التي اندلعت بعد الهجوم الذي شنته "حماس" على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.
وأفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أنّ قرار استئناف الحرب تم اتخاذه "بعد أن رفضت حماس مرارًا إطلاق سراح الأسرى ورفضت جميع المقترحات التي قدمها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى الوساطات القطرية والمصرية".
وأضاف المكتب أنّ إسرائيل ستزيد من قوة عملياتها العسكرية ضد "حماس".
من جهتها، قالت "حماس" في بيان، إنّ الحكومة الإسرائيلية "قررت إلغاء اتفاق وقف إطلاق النار"، محذرةً من أنّ هذه الخطوة تعرّض الأسرى المتبقين في غزة "لمصير مجهول".
كما دعت "حماس" الوسطاء إلى تحميل نتانياهو المسؤولية الكاملة عن "انتهاك وإلغاء اتفاق وقف إطلاق النار."