hamburger
userProfile
scrollTop

دقّت ساعة الحسم.. ضغوط دولية غير مسبوقة لنزع سلاح "حزب الله"

ترجمات

الجيش اللبناني مستمر في جهوده للدفاع عن سيادة الدولة وتعزيز نزع سلاح "حزب الله" (رويترز)
الجيش اللبناني مستمر في جهوده للدفاع عن سيادة الدولة وتعزيز نزع سلاح "حزب الله" (رويترز)
verticalLine
fontSize

في حين أنّ الزيارة التي قام بها قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل إلى واشنطن لمناقشة التعاون العسكري، أكدت من جديد أهمية الدعم المستمر للجيش اللبناني في جهوده للدفاع عن سيادة الدولة وتعزيز نزع سلاح "حزب اللهأبرزت الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو إلى بيروت، لتنسيق الاستعدادات للمؤتمر الذي سيُعقد في باريس في شهر مارس لدعم القوات المسلحة اللبنانية، الضغوط الدولية المتزايدة بشأن هذه القضية، بحسب تقرير لصحيفة "ناشيونال إنتريست".

هل اقتربت ساعة حسم سلاح "حزب الله"؟

وتزامنت هذه الزيارات مع جلسة استماع في الكونغرس، مخصصة لنزع سلاح "حزب الله"، فضلًا عن تقديم مشروع قانون جديد من قبل النائبين داريل عيسى (جمهوري من كاليفورنيا) ودارين لحود (جمهوري من إلينوي)، يسعى إلى "معاقبة أيّ شخص أو كيان أجنبي يعيق أو يعرقل أو يؤخر العملية الانتخابية في لبنان".

وبحسب التقرير، فإنّ هذا الزخم المحيط بنزع سلاح "حزب الله" غير مسبوق، ويمثل فرصة تاريخية لإعادة تشكيل لبنان، لأنّ نزع سلاح الجماعة وإضعافها ليس جزءًا لا يتجزأ من استعادة سيادة لبنان وازدهاره فحسب، بل إنه يشكل أيضًا عنصرًا أساسيًا في الجهود الأميركية الرامية إلى ترسيخ السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وربما ترسيخ إطار أمني إقليمي دائم.


"حزب الله" لا يريد التخلي عن سلاحه

وظل الدعم الأميركي للجيش اللبناني معقدًا لفترة طويلة، نظرًا لاستمرار ترسيخ "حزب الله" داخل "الدولة العميقة" في لبنان، بما في ذلك عناصر المؤسسات العسكرية والأمنية.

ومع ذلك، فإنّ الدعوة إلى تقديم مساعدات مستدامة لا تزال قائمة، على أساس أنّ الجيش اللبناني القادر، يمكن أن يعمل كقوة موازنة مؤسسية لـ"حزب الله". ومن الواضح الآن، أنّ ملف نزع السلاح قد تحول من نهج إدارة الأزمات، إلى تشكيل مستقبل لبنان.

وتبعًا لهذه الخلفية، قدم الجيش اللبناني في 16 فبراير خلال اجتماع لمجلس الوزراء خطته للمرحلة الثانية من نزع سلاح "حزب الله"، وطلب 4 أشهر لاستكمالها، على أن تكون قابلة للتمديد إلى 8 أشهر، اعتمادًا في المقام الأول على القدرات المتاحة.

وتغطي المرحلة المنطقة الواقعة بين نهرَي الليطاني والأولي، على بعد نحو 25 ميلًا إلى الجنوب من بيروت.

وبدأت الخطة الأوسع المكونة من 5 مراحل بانتشار القوات المسلحة اللبنانية جنوب نهر الليطاني، ثم توسعت شمالًا بين الليطاني والأولي، وتوجهت إلى بيروت وضواحيها الجنوبية، وتمحورت إلى وادي البقاع في شرق لبنان، وامتدت في النهاية إلى بقية البلاد.

وذكر الجيش اللبناني في يناير، أنه أكمل المرحلة الأولى وحقق السيطرة العملياتية جنوب الليطاني، رغم أنّ إسرائيل لا تزال متشككة في تنفيذ الجيش لهذه العملية.


موقف "حزب الله" من خطة الجيش

ولكن بينما كان قائد الجيش يحدد الخطوط العريضة للخطة، رفض الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم في خطاب له، الإطار والجدول الزمني الممتد لـ4 أشهر، ووصف التركيز على نزع السلاح بأنه يخدم المصالح الإسرائيلية.

ولم يكن رفض قاسم مفاجئًا، فمنذ انتهاء المرحلة الأولى، زعم "حزب الله" أنّ وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في عام 2024، والذي أنهى 13 شهرًا من الصراع مع إسرائيل، ينطبق فقط جنوب الليطاني.

وبعد أيام من إعلان الجيش اللبناني سيطرته العملياتية في الجنوب، ألقى قاسم خطابًا "قتاليًا" رفض فيه بشكل قاطع نزع السلاح الكامل، واتهم المعارضين المحليين بالتحالف مع المصالح الإسرائيلية والأميركية.

وجاءت تصريحاته وسط تصاعد الزخم الدولي لنزع سلاح الحزب، وتجدّد التهديدات الأميركية ضد إيران، ولكن أيضًا بعد أن وصف الرئيس اللبناني جوزيف عون تسليح "حزب الله" في مقابلة أجريت معه في يناير، بأنه "عبء على لبنان، يتعارض مع سيادة الدولة"، ما يشير إلى موقف رسمي أكثر صرامة من الحكومة اللبنانية بشأن استمرار تشدّد الجماعة.

ويؤكد "حزب الله" علنًا أنّ الاحتفاظ بأسلحته أمر ضروري للدفاع عن لبنان ضد إسرائيل، في حين يقال إنه يسعى في السر إلى الحصول على ضمانات سياسية وأمنية للحفاظ على انغماسه في مؤسسات الدولة.

وبالتوازي، انتشرت روايات مؤيدة لـ"حزب الله" تحذر من الاستعدادات المزعومة للرئيس السوري أحمد الشرع لمهاجمة "حزب الله" بالتنسيق مع إسرائيل، في حالة وقوع ضربة أميركية على إيران، بحسب التقرير.

وفي هذه المرحلة، ورغم أنّ ذلك غير مرجح، فمن المتوقع أن يأمل "حزب الله" أن يؤدي أيّ اختراق بين واشنطن وطهران على الأقل، إلى تأجيل مسألة نزع السلاح شمال الليطاني. وقد روج المعلقون المؤيدون لـ"حزب الله" للتكهنات حول اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لصالح طهران ووكلائها الإقليميين، بما في ذلك تقديم تنازلات بشأن أسلحة "حزب الله" شمال الليطاني.

وقال مسؤول "حزب الله" محمود القماطي مؤخرًا، إنّ "نزع سلاح الجماعة لم يكن جزءًا من المفاوضات الأميركية الإيرانية"، مصورًا "حزب الله" على أنه "جهة فاعلة لبنانية مستقلة متحالفة مع إيران، وليست تابعة لها".