محكمة أمن الدولة الأردنية توجه اتهامات في قضية "خلية الفوضى"، وسط اتهامات حكومية بارتباط المتهمين بجماعة الإخوان المنحلة. الجماعة سارعت إلى نفي علاقتها بالمخطط واعتبرت الأفعال فردية لدعم المقاومة، لكنّ غياب إدانة واضحة للعنف في بيانها أثار جدلًا، وفتح الباب أمام تساؤلات حول موقفها من تهديد الأمن الأردني.
"خلية الفوضى" في الأردن
وللوقوف على آخر المستجدات في هذا الشأن، قال عضو مجلس الأعيان ومدير الأمن العام الأردني السابق، الفريق الركن حسين الحواتمة، للإعلامي محمد أبو عبيد في برنامج "استوديو العرب" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "أقل ما يُقال عن رد جماعة الإخوان المسلمين في البيان الصادر في هذا الشأن، بأنه رد وبيان ركيك، حتى أنه لم يوضح الأمور ولم يُدِن أحداث العنف والإرهاب بشكل عام".
وتابع قائلًا: "لو تطرقنا إلى جماعة الإخوان منذ تأسيسها، فهي جماعة لا شك منظمة ومنضبطة وتعلم ماذا يدور في أروقتها، بالتالي لا يمكن لأيّ أحد من أعضائها أن يقوم بأيّ عمل فردي، فكيف إذا تحدثنا عن 16 شخصًا قاموا بعمل مماثل، يعني نكون أمام احتمالين اثنين":
- إما أنّ الجماعة في حالة ضياع وعدم سيطرة.
- إما أنّ هذا البيان الذي صدر غير صحيح وأنّ الجماعة تتنصل من أعضائها وأفرادها عند أول منعطف.
وأردف بالقول: "شخصيًا، أرجح أنّ ما حصل تعلم به الجماعة، وكلنا يعلم أنّ الإخوان بشكل عام يخططون بدهاء وينفذون بدقة، بالتالي أعتقد أنّ البيان غير صحيح".
تحقيق جارٍ
واستطرد قائلًا: "البيان غير مقبول ولا يقبله عقل، فعندما نتحدث إلى الشعب الأردني ونتحدث إلى الشعب العربي بشكل عام، وبما أنّ القضية أخذت أبعادًا عربية وحتى دولية، على الأقل كان ينبغي أن يتحدثوا بمنطق ويحترموا عقول الآخرين".
وأضاف: "العملية لا تزال مستمرة، والتحقيق جارٍ، والعمل الأمني والاستخباري لا يتوقف عند حد معين بل يحاول أن يدخل في كل النواحي وكل الجوانب ليعرف حقيقة الأمور، بالتالي من الباكر جدًا أن نتحدث عن أنّ العمل الأمني توقّف في هذا الصدد".
وختم قائلًا: "الأردن سياسته وازنة وحكيمة وتمت إحالة الملف إلى القضاء، ويتنظر الجميع اليوم نتيجة حكم القضاء الأردني الذي نثق به وبنزاهته، حتى الإخوان لم يشككوا في نزاهته، وفي حال أدينت هذه الجماعة، فينبغي التحرك سياسيًا لإيقافها، لأنّ الأمور ستكون وصلت إلى أمن واستقرار البلد، بالتالي الإجراءات ينبغي أن تكون حازمة".