hamburger
userProfile
scrollTop

تظاهرات وغضب.. بلدات عربية في إسرائيل تعاني من عنف المافيا

العنف حاصر عرابة وبلدات عربية أخرى بإسرائيل وسط صمت أمني (إكس)
العنف حاصر عرابة وبلدات عربية أخرى بإسرائيل وسط صمت أمني (إكس)
verticalLine
fontSize

تشهد بلدات العرب داخل إسرائيل تصاعدًا غير مسبوق في جرائم القتل والعنف المنظم، وسط اتهامات بتقاعس الشرطة وتغلغل العصابات في تفاصيل الحياة اليومية.

وأضافت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية في تقرير أن رجلين تنكرا في جنح الليل بزي الشرطة وشقا طريقهما إلى منزل خالد أسله في بلدة عرابة شمالي إسرائيل، وأطلقا النار على الشاب البالغ 25 عاما داخل غرفة نومه، ثم أضرما النار في السيارة التي وصلا بها إلى الموقع ولاذا بالفرار.

وأضاف التقرير أنه بعد 5 أشهر، تقول عائلة الشاب القتيل إنها لم تتلق أيّ معلومات من الشرطة عن هوية القتلة، أو حتى عن سبب استهداف خالد.

وكان أسله واحدًا من 252 مواطنًا فلسطينيًا في إسرائيل قتلوا في عام 2025، وهو العام الأكثر دموية للمجتمع منذ 2014.

وبحسب التقرير، أصبحت معدلات القتل بين الأقلية الفلسطينية في إسرائيل مماثلة للمعدلات المرتفعة في بعض مناطق الكاريبي وأميركا اللاتينية.

ويرجع جزء كبير من الارتفاع في الجرائم إلى جماعات الجريمة المنظمة، التي لطالما تمتعت بنفوذ واسع داخل المجتمع العربي في إسرائيل، مستفيدة من الفقر، وقلة الفرص أمام الشباب والإهمال المزمن من السلطات الإسرائيلية التي تعاملت طويلا مع العرب كمواطنين من الدرجة الـ2، ولكن مع وصول حكومة بنيامين نتانياهو إلى السلطة في 2022، تدهور الوضع بشكل ملحوظ.

جماعات المافيا

وأشار التقرير إلى أن أفرادًا من المجتمع العربي يقولون إن جماعات المافيا ترسخت إلى درجة أنها تفرض مبالغ مقابل الحماية، وتروع المسؤولين المحليين مع إفلات نسبي من العقاب، حتى أصبحت أقرب إلى "دولة داخل الدولة".

وفي عرابة، البلدة التي يبلغ عدد سكانها نحو 25 ألف نسمة وشهدت 10 جرائم قتل في 2025، يخشى السكان الخروج من منازلهم، خصوصًا بعد حلول الظلام.

ويرى محللون أن عوامل عدة سمحت لجماعات الجريمة بالازدهار، من بينها سهولة الحصول على السلاح غير القانوني، واللجوء إلى مرابين يستخدمون العنف لتحصيل الديون، إضافة إلى انعدام الثقة بالنظام القضائي الإسرائيلي.