hamburger
userProfile
scrollTop

مع تصاعد التوتر الطائفي.. كم عدد الدروز في سوريا؟

المشهد

عدد الدروز في سوريا يقدر بين 700 ألف إلى مليون نسمة (إكس)
عدد الدروز في سوريا يقدر بين 700 ألف إلى مليون نسمة (إكس)
verticalLine
fontSize

أدى التوتر المتصاعد بين أبناء طائفة الموحدين الدروز ومجموعات مسلحة في سوريا، على خلفية انتشار مقطع صوتي مسيء للنبي محمد، إلى إثارة موجة من التساؤلات على محركات البحث ووسائل الإعلام حول عدد الدروز في سوريا، وتاريخهم، وأماكن انتشارهم، وهوية هذه الطائفة التي لطالما حافظت على خصوصية عقائدية وسياسية ضمن النسيج السوري.

عدد الدروز في سوريا 

يُعرف أبناء الطائفة الدرزية باسم "الموحدين" أو "بني معروف"، ويعود وجودهم في سوريا إلى مئات السنين.

ويُقدّر عدد الدروز في سوريا اليوم بين 700 ألف إلى مليون نسمة، أي ما يعادل نحو 3.2% من سكان سوريا.

يتركز الوجود الأكبر للدروز في محافظة السويداء، المعروفة بـ"جبل العرب" أو "جبل الدروز"، كما ينتشرون في مناطق ريف دمشق مثل جرمانا وصحنايا، إضافة إلى قرى في الجولان وإدلب.

في الجولان، يعيش نحو 21 ألف درزي، يحمل قرابة 4 آلاف منهم الجنسية الإسرائيلية، فيما يتمسك الباقون بهويتهم السورية.

التوتر بين الدروز وفصائل مسلحة

فجر الأربعاء، اندلعت اشتباكات عنيفة في صحنايا جنوب دمشق، بين فصائل مسلحة ومجموعات محلية من أبناء الطائفة الدرزية، تبادل خلالها الطرفان إطلاق النار والقذائف، ما أثار الذعر في الأحياء المجاورة.

في جرمانا، سُجلت مواجهات مماثلة خلال اليومين الماضيين، قبل أن تتدخل وزارة الدفاع السورية وتفرض طوقًا أمنيًا حول المدينة.

وأسهم تدخل وجهاء محليين ومسؤولين حكوميين في تهدئة الأوضاع موقتًا.

وأصدرت الهيئة الروحية لطائفة المسلمين الموحدين الدروز في جرمانا بيانًا أدانت فيه الإساءة للنبي محمد، مؤكدة أنّ المقطع الصوتي "مفبرك" ويهدف إلى زرع الفتنة بين السوريين.

ودعت أبناء الطائفة إلى ضبط النفس، والحذر من الانجرار وراء محاولات إثارة الصراع الطائفي.

وسط هذه الأجواء المشحونة، زادت التصريحات الإسرائيلية حول "نية الدفاع عن دروز سوريا"، بالإضافة إلى تحليق طائرات استطلاع إسرائيلية في أجواء الجنوب السوري، من مخاوف أبناء الطائفة، الذين وجدوا أنفسهم في موقع حساس بين صراعات داخلية وإقليمية.

وقد عبّر كثيرون عن قلقهم من تسييس ملف الدروز ومحاولة استغلاله في إطار التجاذبات العسكرية والسياسية الجارية، خصوصًا بعد سقوط نظام بشار الأسد أواخر العام الماضي، وما تبعه من فراغ أمني في مناطق متعددة.

الدروز دينياً وطائفياً

الدروز يتبعون مذهبًا توحيديًا باطنيًا، ولا ينشرون تفاصيل عقيدتهم خارج نطاق الطائفة، ما أضفى على وجودهم طابعًا خاصًا.

ويُعتقد أنّ اسمهم يعود إلى نشتكين الدرزي، أحد الدعاة في بدايات الحركة، لكنهم لا يقرّون بهذه التسمية تاريخيًا، ويفضلون وصف أنفسهم بـ"الموحدين".

ورغم الصدمات الأمنية المتكررة، لا تزال الطائفة الدرزية في سوريا تحاول الحفاظ على تماسكها الاجتماعي وهويتها المستقلة، في وقت تتزايد فيه التحديات، داخليًا وخارجيًا، وسط غياب وضوح في مستقبل البلاد ومكانة الأقليات ضمنه.