يخلق قرار الولايات المتحدة وإسرائيل بالدخول في حرب جديدة مع إيران لحظة شديدة الخطورة مع عواقب لا يمكن التنبؤ بها.
وأشار تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" إلى أن الدلائل تشير إلى أن هذا الهجوم ليس ردا على تهديد وشيك حيث أن كلمة هجوم استباقي التي استخدمتها إسرائيل لتبرير الهجوم توحي بأنها حرب اختيارية.
وبحسب حسابات إسرائيل والولايات المتحدة، فإن النظام في إيران ضعيف، حيث يواجه أزمة اقتصادية حادة، وآثار القمع الوحشي للمحتجين في بداية العام، ودفاعاته ما زالت متضررة بشدة من حرب الصيف الماضي، ويبدو أن استنتاجهم كان أن هذه فرصة لا يجب تفويتها.
وفي بياناتهم، قال كل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن إيران تمثل خطرا على دولهم، واعتبر ترامب أنها خطر عالمي.
وأضاف التقرير أنه من الصعب رؤية كيفية تطبيق التبرير القانوني للدفاع عن النفس بالنظر إلى الفجوة الكبيرة في القوة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
ويعتبر نتانياهو أن إيران أخطر أعداء إسرائيل لعقود، وبالنسبة له هذه فرصة لإلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بالنظام في طهران وقدرات إيران العسكرية.
كما يواجه نتانياهو انتخابات عامة لاحقا هذا العام، والأدلة من عامين من الحرب مع "حماس" تشير إلى أنه يعتقد أن موقفه السياسي يقوى عندما تكون إسرائيل في حرب.
وأكد التقرير أن أهداف ترامب تبدلت وانحرفت بشكل متوقع، ففي يناير قال للمحتجين في إيران إن المساعدة في الطريق، وكان جزء كبير من البحرية الأميركية منشغلا بإزالة زعيم فنزويلا في ذلك الوقت، لذلك كانت خياراته العسكرية محدودة.
تخصيب اليورانيوم
وينكر النظام الإيراني بشكل مستمر رغبته في امتلاك سلاح نووي، لكنه قد خصب اليورانيوم لمستوى لا يستخدم في برنامج نووي سلمي، على الأقل يبدو أنه يريد خيار بناء قنبلة، بحسب التقرير.
وحتى الآن لم تنشر إسرائيل أو الولايات المتحدة أي دليل على أنه كان على وشك الحدوث.
وتابع التقرير أنه على مدى نصف قرن، أنشأ النظام الإيراني نظاما سياسيا معقدا يقوم على مزيد من الأيديولوجيا والفساد واستخدام القوة القاسية عند الحاجة.