أعلنت إسرائيل إرسال وفد إلى القاهرة الخميس لإجراء محادثات بشأن الهدنة في قطاع غزة، بعد استعادة جثث 4 أسرى مقابل أكثر من 600 معتقل فلسطيني في ما يشكّل الدفعة الأخيرة من التبادل بموجب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين. وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان صادر عن مكتبه إنه "أوعز إلى وفد المفاوضات للمغادرة إلى القاهرة اليوم (الخميس) لاستكمال المحادثات"، من دون تقديم مزيد من التفاصيل عن فحوى المباحثات. وحضّت "حماس" إسرائيل على بدء المحادثات بشأن المرحلة الثانية التي تأخرت رغم اقتراب نهاية المرحلة الأولى من التهدئة السبت.وتترقّب الأطراف بدء المباحثات بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق التي يفترض أن تضع حدّا للحرب بشكل نهائي، وهو ما يعارضه اليمين الإسرائيلي المتطرف المتحالف مع نتانياهو، ما يهدّد استمرارية حكومته. المرحلة الثانية من الاتفاقوتنتهي المرحلة الأولى التي بدأ تطبيقها في 19 يناير بعد 15 شهرا من حرب مدمّرة في قطاع غزة، السبت. وكان يفترض أن تبدأ المفاوضات حول المرحلة الثانية التي ينص الاتفاق على وضع حدّ نهائي للحرب خلالها واستكمال الإفراج عن الأسرى، خلال الأسابيع الستة من المرحلة الأولى، لكن ذلك لم يحصل.ومن المفترض أن تبدأ القوات الإسرائيلية الانسحاب من منطقة الحدود بين غزة ومصر يوم السبت، عندما تنتهي المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.وترفض إسرائيل الانسحاب من محور فيلادلفيا وهو ما يعطل مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تنص على الوقف الكامل للحرب وانسحاب إسرائيل من محور فيلادلفيا.قال مسؤول إسرائيلي الخميس، إن بلاده لن تنسحب من ممر فيلادلفيا الإستراتيجي على الحدود بين قطاع غزة ومصر، كما ينص اتفاق وقف إطلاق النار.وقد يثير رفض إسرائيل الانسحاب من الممر أزمة مع "حماس" والوسيط الرئيسي مصر في لحظة حساسة يمر بها وقف إطلاق النار، الهش بالفعل.وقال المسؤول، الذي تحدث بشرط عدم الإفصاح عن هويته، وفقا للوائح، إن القوات الإسرائيلية بحاجة إلى البقاء في ممر فيلادلفيا، على جانب غزة من الحدود مع مصر، لمنع تهريب الأسلحة. وتسلمت إسرائيل ليل الأربعاء/ الخميس جثث 4 أسرى من قطاع غزة، وأطلقت في المقابل سراح دفعة جديدة من الأسرى الفلسطينيين الذين كان يفترض في الأساس إطلاق سراحهم يوم السبت الماضي.ويفترض أن يكون هذا التبادل الأخير في إطار المرحلة الأولى من الهدنة التي أبرمت بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة.وأتاح الاتفاق عودة 33 أسيرا إلى إسرائيل، بينهم ثمانية متوفين، والإفراج عن نحو 1700 معتقل فلسطيني.(وكالات)