hamburger
userProfile
scrollTop

خبيرة أممية: لا يوجد وقف لإطلاق النار في غزة

ترجمات

ألبانيزي تواجه عقوبات وخصومة سياسية واسعة على خلفية مواقفها الحقوقية (رويترز)
ألبانيزي تواجه عقوبات وخصومة سياسية واسعة على خلفية مواقفها الحقوقية (رويترز)
verticalLine
fontSize

تُعَدّ المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في فلسطين فرنسيسكا ألبانيزي، من أبرز الأصوات الحقوقية التي تواصل انتقاداتها لإسرائيل وحلفائها خلال الحرب على غزة، وهي حرب وصفتها بأنها "إبادة جماعية مكتملة الأركان". وقد جعلتها هذه المواقف وغيرها هدفا للوقوع في دائرة واسعة من الخصومة السياسية.


معاداة السامية

ففي عام 2024، أعلنت الحكومة الإسرائيلية أن ألبانيزي وهي محامية إيطالية متخصصة في حقوق الإنسان شخص غير مرغوب فيه، ومنعتها من دخول أراضيها. كما فرضت عليها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في يوليو الماضي عقوبات بسبب تعاونها مع المحكمة الجنائية الدولية في "تحقيقاتها الرامية إلى توقيف أو ملاحقة مواطنين أميركيين أو إسرائيليين". واتهمها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بمعاداة السامية، معتبرا أنها "غير مؤهلة" لمهامها الأممية.

فيما دانت الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الحقوقية العقوبات الأميركية، واعتبرتها محاولة صريحة لإسكات خبيرة حقوقية تقوم بواجبها.

وقالت في مقابلة مع مجلة "فورين بوليسي" على هامش مشاركتها في منتدى الدوحة في 6 ديسمبر: "في زمن الإبادة الجماعية، الشجاعة ضرورة. حين يُعاقب المدافعون عن حقوق الإنسان بينما يُستقبل المرتكبون بسجاد أحمر، فهذا يعني أن الجميع معرضون للخطر وقد يصبحون الضحية المقبلة". ثم دعت كل من يمتلك "قدرا بسيطا من النفوذ" إلى استخدامه.

انتقاد خطة ترامب

انتقدت ألبانيزي وقف إطلاق النار القائم في غزة، مؤكدة أنه لا يمكن وصفه بوقف لإطلاق النار ما دامت إسرائيل تواصل عملياتها العسكرية وتسيطر على 54% من قطاع غزة. وترى أن الفلسطينيين، رغم الدمار الهائل، لا يطالبون بالإجلاء لأنهم يدركون أن هذه الأرض هي آخر ما تبقى لهم من وطنهم.

كما وجهت انتقادات حادة لخطة السلام التي صاغها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة، ولتأييد مجلس الأمن لهذه الخطة. وقالت إن "الاحتفال" بالخطة يذكّرها بأجواء ما بعد اتفاق أوسلو، حين كان الحديث عن السلام يخفي واقعا من تشديد السيطرة الإسرائيلية.

وطالبت الدول بوقف تصدير السلاح إلى إسرائيل، لأن القانون الدولي حمّل الدول مسؤولية عدم مساعدة أي دولة ترتكب جرائم دولية.

وفي ما يخص تأثير العقوبات الأميركية عليها، قالت ألبانيزي: "لقد حوّلوني إلى شخص غير موجود. لا يمكنني استخدام أي نظام له صلة بالتمويل. لقد تم إسكاتي ماليا، مثل قضاة المحكمة الجنائية الدولية والمنظمات الحقوقية الفلسطينية".

ورغم كل الضغوط، تؤكد ألبانيزي أنها لا تزال "متمسكة" بعملها: "قد لا أكون متفائلة، لكنني باقية. بشاعة النظام الحالي وعدم فعاليته بالنسبة للأغلبية، يعززان التزامي".

وأكدت أن ما يجري اليوم يتطلب شجاعة: "الصحفيون يؤدون عملهم، والأساتذة يحمون طلابهم، والآباء ينضمون إلى أبنائهم في التظاهر. هذه لحظة تظهر فيها إنسانيتنا".