أدى حدوث زلزال المغرب المدمّر والذي راح ضحيته أكثر من 2000 شخص، إلى انتعاش الحديث عن نظريات فلكية عدة، أهمها علاقة القمر بحدوث الهزات الأرضية.
وفي هذا الصدد، قال صاحب نظرية القمر وعلاقته بالزلازل خبير الفلك الأردني عماد مجاهد إنه تنبأ بوقوع زلزال بالأردن في 3 أكتوبر 2005.
وأكد في تصريح لمنصة "المشهد" أنه نبّه الجهات الرسمية في المملكة حينها من خطر وقوع الزلزال.
واعتمد الخبير الفلكي حينها على نظرية تربط جاذبية القمر والشمس للأرض وحركة الصفائح الجيولوجية، وهو الزلزال الذي وقع في ذلك اليوم مركزه البحر الميت، ووصلت قوته 4.5 درجات على مقياس ريختر، ليكون بذلك أول شخص يتنبأ بالزلزال والمنطقة والساعة على مر التاريخ.
وأضاف مجاهد وهو زميل الجمعية الفلكية الملكية البريطانية: "النظرية متعلقة بعملية جذب القمر العملاق للتربة والصخور الأرضية والتي تحدث كالمدّ البحري ما يؤدي إلى حدوث زلزال".
علاقة الزلازل بالقمر البدر
وأوضح أنه عندما يكون القمر بدراً في بداية الشهر الهجري، فيكون هناك زلزال، متابعا: "هناك على الأغلب علاقة بين الزلازل والقمر البدر".
وأكد أنه في 6 فبراير الماضي، كان القمر بدراً وفي "أعلى جاذبية له" حيث وقع في ذلك اليوم زلزال تركيا وسوريا الشهير.
وفي حالة زلزال المغرب الأخير، شدّد مجاهد على أن القمر كان أزرقا وعملاقا وقريبا من الأرض "وكنت متوقعا أن يحدث زلزال وهو ما حدث في إقليم الحوز المغربي في اليوم التالي".
ولم يستبعد الخبير الفلكي علاقة القمر بزلزال المغرب المدمّر.
حركة استثنائية
وشدّد مجاهد على أن حركة القمر الأخيرة كانت استثنائية، خصوصا وأنه كان في أقرب نقطة من الأرض.
وكشف عن أنه بات من المألوف لديه أن يقع زلزال في مكان معين على الكوكب كلما كان القمر في طور الاكتمال أو في نهاية الشهر القمري.
وبمجرد وقوع زلزال المغرب، قال الباحث الهولندي المثير للجدل فرانك هيجوربيتس: "لقد تم تحديد منطقة الزلزال منذ 9 أيام (يوم 30 أغسطس) بسبب التقلبات الجوية الواضحة".
وأضاف المصدر ذاته في تغريدة له على موقع (إكس) لقد شدّدت على المنطقة في أحدث التوقعات وأيضا في تغريدة سابقة.
ويعتبر الباحث الهولندي أن الزلازل تحدث غالبا عندما تصل كواكب إلى مواقع محددة في النظام الشمسي.
نظرية الباحث تتقاطع معها العديد من الدراسات التي كشفت وجود علاقة بين المد والجزر وبعض أنواع الزلازل خصوصا تلك التي يكون وقوعها أكثر احتمالًا بالقرب من حواف القارات وفي مناطق الاندساس (تحت الماء)،
لكن الحديث هنا عن القمر وليس كواكب أخرى في المجموعة الشمسية.
وفي عام 2016، أظهرت دراسة أجراها باحثون يابانيون نُشرت في مجلة Nature Geosciences أن مخاطر الزلازل الكبيرة تكون أقوى خلال مرحلتي اكتمال القمر والقمر الجديد، نتائج الدراسة تركز على علم التنبؤ بالزلازل الكبيرة، تلك التي تزيد قوتها عن 5.5 درجة على مقياس ريختر.