شنت إيران فجر الإثنين هجوما صاروخيا واسع النطاق على إسرائيل، وُصف بأنه "الأوسع حتى الآن"، وفقا لما أعلنته وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وأكدت التقارير سقوط صواريخ في مدن كبرى مثل تل أبيب وحيفا، مما أسفر عن انهيار مبانٍ عدة، وأوقع العديد من القتلى والجرحى.
قتلى ومصابون
أفادت مصادر طبية إسرائيلية بأن الهجمات أسفرت عن إصابة 90 شخصا نقلوا إلى المستشفيات، بينهم حالتان حرجتان.
كما أشارت إلى وجود 4 مفقودين تحت الأنقاض في المواقع المستهدفة.
وفي وقت لاحق، أعلن الإسعاف الإسرائيلي عن مقتل 3 أشخاص جراء الضربات في وسط إسرائيل.
انفجارات وإنذارات
ذكرت وكالة "فرانس برس" أن انفجارات قوية دوّت في القدس خلال الهجوم، في حين انطلقت صافرات الإنذار في عموم إسرائيل، من الجليل شمالا وحتى إيلات جنوبا، وسط حالة استنفار غير مسبوقة وتحذيرات مستمرة من قيادة الجبهة الداخلية.
وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأن الهجمات تسببت باندلاع حريق ضخم في محطة كهرباء حيفا.
كما أكدت شركة الكهرباء الإسرائيلية وقوع أضرار جسيمة في عدة مواقع نتيجة سقوط الصواريخ.
مصفاة حيفا
بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فقد تعرضت مصفاة حيفا لضربات مباشرة، وهي منشأة حيوية تقوم يوميا بتكرير نحو 10 ملايين طن من النفط الخام وتعتبر من المزودين الرئيسيين للطاقة لدول أوروبية، ما يثير مخاوف من تأثيرات اقتصادية واسعة على صادرات الطاقة.
شمل الهجوم أيضا إصابة قاعدة نيفاتيم الجوية العسكرية في صحراء النقب، والتي تُعد من أبرز القواعد الاستراتيجية لسلاح الجو الإسرائيلي.
وأكدت مصادر إسرائيلية أن القاعدة أصيبت بشكل مباشر جراء وابل من الصواريخ البالستية الإيرانية.
تصريحات الحرس الثوري الإيراني
أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان أن الضربات الجديدة كانت "أكثر تدميرا من سابقاتها".
وأوضح في بيانات متلاحقة أن العمليات استهدفت منظومات القيادة والسيطرة التابعة للجيش الإسرائيلي، مع استخدام أساليب مبتكرة وتقنيات معلوماتية ومعدات متطورة في تنفيذ الضربات.
وشدد الحرس الثوري على أن الصواريخ "أصابت أهدافها بدقة رغم الدعم الأميركي المستمر لإسرائيل، ورغم امتلاكها أحدث أنظمة الدفاع الجوي".
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي رصده عملية إطلاق الصواريخ من الأراضي الإيرانية، موضحا أن منظومات الدفاع الجوي تعمل على التصدي لهذا الهجوم المستمر.
وطالب الجيش السكان بالتزام التعليمات الصادرة من قيادة الجبهة الداخلية، داعياً إلى دخول المناطق المحمية فور سماع صفارات الإنذار وعدم مغادرتها إلا بإشعار رسمي.
كما نشر الجيش خريطة للمناطق المستهدفة موضحا أن "كل دائرة حمراء على هذه الخريطة تمثل مئات الأشخاص الذين يضطرون للركض إلى الملاجئ تحت تهديد الصواريخ الإيرانية".
في بيان رسمي، اتهمت وزارة الخارجية الإسرائيلية النظام الإيراني بتعمد استهداف المدنيين، قائلة: "مرة أخرى، يطلق النظام الإيراني الصواريخ على إسرائيل، مستهدفا العائلات والمدنيين الأبرياء، ومجبرا الأطفال على الهروب إلى الملاجئ مع ذويهم وسط حالة من الرعب".