hamburger
userProfile
scrollTop

اتفاق كردي سوري على إعادة نازحي "مخيم الهول"

وكالات

مخيم الهول يضم عشرات الآلاف من الأشخاص (إكس)
مخيم الهول يضم عشرات الآلاف من الأشخاص (إكس)
verticalLine
fontSize

أعلنت السلطات الكردية في شمال شرق سوريا الاثنين، التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الانتقالية في دمشق لإعادة المواطنين السوريين من مخيم الهول، الذي يُعد من أكثر المخيمات تعقيدًا في البلاد، ويضم عشرات الآلاف من الأشخاص، بينهم عائلات يُشتبه بارتباطها بتنظيم داعش.

وقال شيخموس أحمد، وهو مسؤول في الإدارة الذاتية الكردية، إنّ الاتفاق أُبرم بعد اجتماع مشترك ضمّ ممثلين عن الإدارة المحلية ومبعوثين من الحكومة المركزية في دمشق، إضافة إلى وفد من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.

تسليم المخيم

وفي تصريحه، نفى أحمد الأنباء التي تحدثت عن تسليم إدارة المخيم للحكومة السورية، مؤكدًا: "لم تجرِ أيّ مناقشات تتعلق بتسليم مخيم الهول إلى دمشق، سواء مع الوفد الزائر أو مع الحكومة المركزية".

ويُقدّر عدد سكان المخيم بنحو 37 ألف شخص، معظمهم من زوجات وأبناء مقاتلي داعش أو من مؤيدي التنظيم، إلى جانب لاجئين عراقيين ومواطنين من جنسيات أوروبية وآسيوية، كانوا قد التحقوا بصفوف التنظيم.

وقد دأبت منظمات حقوق الإنسان على التحذير من ظروف إنسانية كارثية داخل المخيم، حيث تنتشر الفوضى والعنف والانتهاكات، وسط ضعف أمني وخدماتي مزمن.

وبحسب الاتفاق، فقد تم التوصل إلى "آلية مشتركة" لإجلاء العائلات السورية من المخيم، تمهيدًا لإعادتهم إلى مناطقهم، سواء في مناطق الإدارة الذاتية أو في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية.

وتأتي هذه الخطوة لتوسع نطاق عمليات الإعادة، التي كانت حتى الآن تقتصر على مناطق نفوذ الإدارة الكردية، عبر مراكز تأهيل ودمج أُقيمت لهذا الغرض.

ويأتي هذا الاتفاق في سياق التحولات السياسية الأخيرة في سوريا، بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر الماضي، وتسلّم الرئيس أحمد الشرع زمام الحكم ضمن قيادة انتقالية تسعى لتوحيد البلاد.

وفي مارس، وقّع الشرع اتفاقًا مع قوات سوريا الديمقراطية، ينص على دمج هذه القوات في الجيش الوطني السوري الجديد، إلى جانب إخضاع المعابر الحدودية، والمطارات، وحقول النفط في شمال وشرق سوريا للسيادة المركزية.

ويشمل الاتفاق كذلك نقل السيطرة على السجون التي تحتجز نحو 9,000 شخص يُشتبه بانتمائهم لداعش إلى الحكومة المركزية.

وتُعد هذه الخطوة من المطالب الملحّة للولايات المتحدة، التي تضغط لتنفيذها سريعًا في إطار تعزيز الاستقرار.

واشنطن تراقب

ورغم أهمية الاتفاق من حيث المبدأ، إلا أنّ تنفيذ بنوده يجري ببطء شديد، بحسب مصادر مطلعة.

وتتابع واشنطن هذا الملف عن كثب، مع إصرارها على تسريع عمليات نقل إدارة السجون والمخيمات إلى دمشق، في إطار دعم مشروع إعادة توحيد المؤسسات السيادية السورية.