hamburger
userProfile
scrollTop

قلق إسرائيلي متصاعد.. لماذا يتردد ترامب في ضرب إيران؟

ترجمات

رسائل متقلبة من البيت الأبيض تجعل كل الخيارات مفتوحة (رويترز)
رسائل متقلبة من البيت الأبيض تجعل كل الخيارات مفتوحة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الغموض بشأن قرار ترامب توجيه ضربة لإيران يقلق إسرائيل.
  • الخطة التي كانت مقررة لليلة 14 يناير لم تكن مكتملة عسكريا.
  • واشنطن لم تحشد قوات كافية ولم تضع أهدافا واضحة للعملية.
  • النظام الإيراني رغم ضعفه غير المسبوق "ليس على وشك الانهيار".
يسود قلق متزايد في الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، مع استمرار الغموض بشأن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب توجيه ضربة عسكرية لإيران، أو المضي نحو تسوية دبلوماسية حسب تقرير لموقع المونيتور.

وتبدي إسرائيل حسب التقرير، أسفا لعدم تنفيذ هجوم كان مطروحا قبل أسبوعين، لكنها تقرّ في الوقت ذاته بأن التوقيت لم يكن مناسبا عمليا.

خطة غير مكتملة

وحسب مصادر دبلوماسية إسرائيلية رفيعة، فإن الخطة التي كانت مقررة لليلة 14 يناير لم تكن مكتملة عسكريا، إذ لم تكن واشنطن قد حشدت قوات كافية في المنطقة أو وضعت أهدافا واضحة للعملية.

وقال مصدر للمونيتور إن "الهجوم في تلك المرحلة ربما كان سيحفّز الاحتجاجات داخل إيران، لكنه كان يفتقر إلى الجاهزية العملياتية".

وترى التقديرات الإسرائيلية أن الاحتجاجات الإيرانية التي قُمعت بعنف تراجعت جزئيا بسبب عدم وفاء ترامب بتعهده السابق بدعم المتظاهرين، بينما خلصت الأجهزة إلى أن النظام الإيراني، رغم ضعفه غير المسبوق، "ليس على وشك الانهيار".

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، إلى جانب قادة السعودية وقطر وتركيا، قد ضغط على واشنطن لتأجيل الضربة، خشية أن تكون محدودة الأثر.

وكذلك لمنح إسرائيل وقتا لاستكمال استعداداتها لمواجهة رد صاروخي إيراني محتمل، في ظل الحاجة لتعزيز مخزون أنظمة الاعتراض والتنسيق الدفاعي الإقليمي.

ترامب المتقلب

ومع وصول حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن" ومدمرات مرافقة إلى المنطقة، تصاعدت التكهنات في إسرائيل باحتمال تنفيذ ضربة في أي وقت، وسط ما تصفه المصادر بـ "رسائل متقلبة" من البيت الأبيض تجعل كل الخيارات مفتوحة.

وفي المقابل، بدأت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تستعد لسيناريو ثانٍ يتمثل في قبول طهران باتفاق نووي جديد مع واشنطن.

وتشير تقديرات إلى أن الإدارة الأميركية قد تسعى لاتفاق "أقوى وأكثر فاعلية" من اتفاق 2015، يفرض قيوداً طويلة الأمد على البرنامج النووي الإيراني.

وبالنسبة لنتانياهو، قد يشكّل اتفاق صارم مكسبا إذا ضمن وقفا موثوقا وطويلا للبرنامج النووي، إلا أن الرؤية الإسرائيلية التقليدية تفضّل تفكيك البرنامج بالكامل، وهو ما ترفضه طهران حتى الآن.

كما يخشى بعض المسؤولين حسب التقرير، من أن الاكتفاء باتفاق نووي يعني تفويت فرصة تاريخية لإضعاف النظام الإيراني أكثر.

ورغم وجود أصوات إسرائيلية ترى أن التفاوض من موقع قوة أميركي قد يكون خيارا عمليا إذا شمل أيضا برنامج الصواريخ الباليستية ودعم طهران لوكلائها في المنطقة، فإن هذا التوجه لا يزال أقلية، خصوصا مع تهديدات "حزب الله" وفصائل عراقية موالية لإيران، بتوسيع نطاق المواجهة في حال تعرضت طهران لهجوم.

ووفق مصادر سياسية، لا تزال الحكومة الإسرائيلية تفضّل توجيه ضربة أميركية مباشرة، فيما يراهن نتانياهو على أن ترامب لن يتراجع في اللحظة الأخيرة، وأن الخيار العسكري سيبقى مطروحاً بقوة ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يلبّي الشروط الإسرائيلية الصارمة.