أقرت روسيا للمرة الأولى الجمعة بوضوح بمسؤولية تنظيم داعش في الهجوم على قاعة حفلات كروكوس في موسكو أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 144 قتيلا في 22 مارس وكانت وجهت فيه أصابع الاتهام إلى أوكرانيا.
وقال مدير جهاز الأمن الفيدرالي الروسي ألكسندر بورنيكوف الذي أوردت كلامه وكالة "ريا نوفوستي" للأنباء "خلال التحقيق (..) تبين أن التحضيرات والتمويل والهجوم وانسحاب الإرهابيين تم التنسيق لها عبر الانترنت من جانب أعضاء في جماعة ولاية خراسان".
بوتين اتّهم كييف
وبعد هجوم كروكوس بأيام عدة، ألقى بوتين خطاباً، قال فيه إن الهجوم نفذه متشددون، لكنه يصب في مصلحة أوكرانيا وأن كييف ربما لعبت دوراً، مؤكداً أن روسيا تعرف هوية مرتكبي الهجوم، لكنها مهتمة بمعرفة الجهة التي أمرت بتنفيذه.
ولم يشر بوتين خلال خطابه إلى تنظيم "داعش"، الذي أعلن مسؤوليته عن الهجوم، بدلاً من ذلك ركز على أن الجناة الأربعة المباشرين كانوا يتحركون نحو أوكرانيا، عندما تم اعتقالهم، وأنه تم إعداد نافذة لهم من الجانب الأوكراني لعبور حدود الدولة.
ورغم أن بوتين لم يتهم أوكرانيا بشكل مباشر، لكنه استخدم عبارة النازيين، والتي اعتادها لوصف الحكومة الأوكرانية، ما دل على أنه يلقي باللوم على كييف، في حين أعلنت أوكرانيا أن لا صلة لها بالهجوم.
وكانت مجموعة فرعية تتبع تنظيم "داعش" وتُدعى "داعش خراسان" قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم الدموي في العاصمة الروسية.
وتأسس تنظيم "داعش خراسان" عام 2015 على يد أعضاء ساخطين من حركة "طالبان" الباكستانية.
من هم "داعش خراسان"؟
شهدت الجماعة انخفاضا في عدد المنتمين إليها إلى النصف تقريبًا بحلول عام 2021 نتيجة لمزيج من الغارات الجوية الأميركية وغارات الكوماندوز الأفغانية التي قتلت بعض قادتها.
وبعد وقت قصير من إطاحة "طالبان" بالحكومة الأفغانية في العام نفسه، وأثناء الانسحاب العسكري الأميركي من أفغانستان، نفّذ "داعش خراسان" تفجيرًا انتحاريًا في المطار الدولي في كابول في أغسطس 2021، أدى إلى مقتل 13 جنديًا أميركيًا وما يصل إلى 170 مدنيًا.
وأدى الهجوم إلى رفع المكانة الدولية للتنظيم، ووضعه كتهديد كبير لقدرة "طالبان" على الحكم.
ومنذ ذلك الحين، تخوض "طالبان" معارك ضارية ضد "داعش خراسان" في أفغانستان.