قدّمت الحكومة الإسرائيلية ووزير الدفاع يسرائيل كاتس مذكرة أولية إلى المحكمة العليا تؤكدان فيها أن قرار إغلاق إذاعة الجيش الإسرائيلي، يدخل ضمن صلاحياتهما القانونية الكاملة حسب موقع تايمز أوف إسرائيل.
وجاء في الرد المقدم للمحكمة أن "لا حكومة ولا وزير دفاع ولا رئيس أركان مرّ على المؤسسة العسكرية، إلا ودرس في مرحلة ما إمكانية إغلاق الإذاعة".
واعتبرت أن استمرار محطة عسكرية في بث برامج الشؤون الجارية والمحتوى السياسي، يُعد "وضعاً شاذا" داخل وحدة عسكرية.
تقييد حرية الصحافة؟
وأكدت الحكومة أن قرار الإغلاق اتُّخذ "بسلطة قانونية كاملة"، رافضة الادعاءات التي تشكك في مشروعيته.
ويأتي هذا الموقف بعد أسبوع من تحذير المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، التي رأت أن الخطوة تندرج ضمن مساعٍ مستمرة من حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو لـ"تقييد حرية الصحافة" و"ممارسة ضغوط على وسائل الإعلام".
واعتبرت بهاراف ميارا أن إغلاق مؤسسة بث عامة يتطلب تشريعا من الكنيست، وليس مجرد قرار من مجلس الوزراء، مطالبة المحكمة العليا بإلغاء القرار.
وفي المقابل، ردّت الحكومة بأن المستشارة القضائية أغفلت سوابق قانونية دعمت إمكانية الإغلاق بقرار تنفيذي.
وأشارت إلى رأي المدعي العام السابق أفيخاي ماندلبليت، الذي خلص عام 2022 إلى أن المسألة تقع ضمن صلاحيات الحكومة، وإن كان قد أوصى آنذاك بتمرير قانون برلماني لضمان أساس قانوني أقوى.
كما استندت المذكرة الحكومية إلى الخلفية التاريخية للمحطة، موضحة أن إطلاق إذاعة الجيش عام 1950 في عهد رئيس الوزراء ديفيد بن غوريون لم يكن يهدف إلى تقديم نشرات إخبارية أو تغطية سياسية، بل إلى برامج تخدم أهدافاً عسكرية واجتماعية، مثل التثقيف ورفع المعنويات.
وأضافت أن الإذاعة أُنشئت في الأصل لفترة تجريبية مدتها عام واحد، على أن يُعاد تقييم وضعها لاحقا، وهو ما تقول الحكومة إنه لم يحدث فعليا.
وكانت المحكمة العليا قد أصدرت في أواخر ديسمبر أمرا احترازيا، جمّد قرار الحكومة بإغلاق الإذاعة إلى حين البت النهائي في الملتمس المقدم ضد الخطوة، ما يبقي مستقبل المحطة معلقاً بانتظار الحكم القضائي.