نشر الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع فيديو على صفحته الخاصة بمنصة "إكس" أرفقه بالبيان التالي: "إلى أهلنا الكرد؛ لا تصدقوا روايات الفتنة، من يمسكم بسوء فهو خصيمنا، نريد لسوريا صلاحها وتنميتها ووحدتها. نعلن عن إصدار مرسوم خاص يضمن حقوقكم وخصوصياتكم لتكون مصونة بنص القانون، ونفتح باب العودة الآمنة والمشاركة الكاملة في بناء وطن واحد يتسع لجميع أبنائه".
وأصدر الشرع مرسوما أكد فيه حقوق السوريين الأكراد واعترف رسميا بلغتهم وأعاد من خلاله الجنسية إلى جميع الأكراد المقيمين داخل البلاد.
وجاء المرسوم بعد اشتباكات عنيفة اندلعت الأسبوع الماضي في مدينة حلب بشمال البلاد، ما أسفر وفقا لوزارة الصحة السورية عن مقتل 23 شخصا على الأقل وأجبر أكثر من 150 ألفا على الفرار من جيبين في المدينة.
ويمنح المرسوم لأول مرة حقوقا للسوريين الأكراد، بما في ذلك الاعتراف بالهوية الكردية "جزءا لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة". كما ينص على اعتبار اللغة الكردية "لغة وطنية ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يُشكّل الكرد فيها نسبة ملحوظة من السكان، كجزء من المناهج الاختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي".
كما ألغى المرسوم تدابير تعود إلى إحصاء أجري في عام 1962 في محافظة الحسكة الذي جرد الكثير من الأكراد من الجنسية السورية. ونص المرسوم على "منح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية جميعهم، بمن فيهم مكتوم القيد (من كانوا مسجلين سابقا على أنهم بدون جنسية)، مع مساواتهم التامة في الحقوق والواجبات".
وجاء في المرسوم "يُعد عيد النوروز (21 مارس) عطلة رسمية مدفوعة الأجر في أنحاء الجمهورية العربية السورية كافة، بصفته عيدا وطنيا يعبر عن الربيع والتآخي". وحظر المرسوم "أي تمييز أو إقصاء على أساس عرقي أو لغوي" وطالب "مؤسسات الدولة الإعلامية والتربوية بتبنّي خطاب وطني جامع" ونص على فرض عقوبات على "كل من يُحرّض على الفتنة القومية".