انسحب الجيش الإسرائيليّ فجر الاثنين من المجمّع الطبّي الذي يضم مستشفى الشفاء في قطاع غزة، بعد أيام من شنّه عملية عسكرية واسعة النطاق في الموقع.
وأفادت وزارة الصحة التابعة لحركة "حماس" في غزة الاثنين، بانسحاب الجيش من المجمّع، مبينة أنه جرى انتشال عشرات الجثث من داخله ومحيطه.
وقال بيان صادر عن الوزارة، إنه جرى "انتشال عشرات جثث الشهداء بعضها متحلّل من داخل مجمّع الشّفاء الطبي ومحيطه".
وأضاف البيان أنّ الجيش الاسرائيليّ "انسحب من مجمّع الشّفاء الطبي، بعدما قام بإحراق مبانيه وخروجه بالكامل عن الخدمة"، مشيرًا إلى أنّ "حجم الدمار في داخل المجمّع، والمباني المحيطة به كبير جدًا".
وقال مراسل لفرانس برس في المكان، أنّ مبانيَ عدة داخل المجمّع الطبي، وهو الأكبر في القطاع الفلسطيني، تضررت، بينما بدت على بعضها آثار حرائق.
وصرّح طبيب للوكالة الفرنسية، أنّ أكثر من 20 جثة تم انتشالها، بعضها تعرّض للسحق بواسطة الآليات المنسحبة.
عملية خاصة
ووصف الجيش الإسرائيليّ عمليته في المجمّع بأنها "دقيقة"، وتستهدف مسلحي "حماس"، لم يؤكد بشكل فوريّ تنفيذه أيّ انسحاب.
وأكدت وسائل إعلام محلية إحراق المجمّع الطبي، وأنّ النيران ما زالت مشتعلة في مبانٍ عدة داخله.
وأشارت إلى أنّ الكوادر الطبية قامت بنقل أكثر من 20 جريحًا من مجمّع الشفاء إلى المستشفى المعمدانيّ في غزة، في حين قام الجيش بهدم منازل عدة في محيط المجمّع الطبي.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلًا عن مصادر إعلامية عربية، صباح الاثنين، أنّ الجيش الإسرائيليّ بدأ الانسحاب من مستشفى الشفاء شمال قطاع غزة، بعد أسبوعين من شنّ عملية عسكرية ثانية فيه.
يُذكر أنّ الجيش الإسرائيليّ أعلن في 18 مارس، اقتحام مجمّع الشفاء الطبي للمرة الثانية منذ 7 أكتوبر، بزعم وجود مسلّحين تابعين لحركة "حماس" فيه، وأنه قام بقتل واعتقال المئات منهم في آخر أسبوعين.
وسبق للجيش أن أعلن القضاء على عشرات المقاتلين في المجمّع والعثور على كميات من الأسلحة.
ومنذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر، شنّ الجيش الإسرائيليّ عمليات عسكرية عدة طالت مستشفيات ومرافق طبية ومحيطها، متهّمًا "حماس" باستخدامها كستار لنشاطاتها العسكرية.
إلا أنّ الحركة نفت بشدة استخدام مقاتليها مستشفى الشفاء وغيره من المرافق الصحية.