أصدر وزراء خارجية وممثلون عن عدد من الدول العربية والأوروبية، إلى جانب الأمينين العامين لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، بيانا مشتركا دانوا فيه "بأشد العبارات" سلسلة القرارات الإسرائيلية الأخيرة المتعلقة بالضفة الغربية.
توسعات وسيطرة
وجاء في البيان أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة تدخل "توسعات واسعة النطاق على السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الضفة الغربية"، وتشمل "إعادة تصنيف أراض فلسطينية باعتبارها أراضي دولة، وتسريع الأنشطة الاستيطانية، وتعزيز الإدارة الإسرائيلية في المناطق المحتلة".
وأكد الموقعون أن "المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، والقرارات المصممة لتعزيزها، تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي"، مستندين إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024.
واعتبر البيان أن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة تشكل "مسارا واضحا يهدف إلى تغيير الواقع على الأرض والمضي نحو ضم فعلي غير مقبول"، محذرا من أن هذه الإجراءات تقوض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار، بما في ذلك خطة النقاط العشرين بشأن غزة.
ودعا الموقعون حكومة إسرائيل إلى "التراجع فورا" عن هذه التدابير، واحترام التزاماتها الدولية، والامتناع عن اتخاذ خطوات تحدث تغييرات دائمة في الوضع القانوني والإداري للأرض الفلسطينية.
تسارع الاستيطان
وتطرق البيان إلى تسارع الاستيطان، بما في ذلك مشروع "إي 1"، معتبرا أن هذه السياسات تمثل "هجوما مباشرا ومتعمدا على مقومات قيام الدولة الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين".
وفي ظل ما وصفه البيان بـ"التصعيد المقلق" في الضفة الغربية، دعا الموقعون إسرائيل إلى وقف عنف المستوطنين ومحاسبة المسؤولين عنه، كما شددوا على أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس وأماكنها المقدسة، والاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية.
كما طالب البيان بالإفراج الفوري عن عائدات الضرائب المحتجزة المستحقة للسلطة الفلسطينية، وفق بروتوكول باريس، مؤكدا أنها ضرورية لتوفير الخدمات الأساسية في غزة والضفة الغربية.
واختتم الموقعون بيانهم بالتشديد على التزامهم بتحقيق "سلام عادل وشامل ودائم" على أساس حل الدولتين ووفق حدود الرابع من يونيو 1967، وبما يتماشى مع مبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.