لأول مرة، تناولت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، بشكل مباشر مسألة ما إذا كانت إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة، قائلةً: "إنه سؤالٌ يجب طرحه".
وفي مقابلة مع شبكة "nbcnews" قالت هاريس، ردًا على سؤال حول الإبادة الجماعية في غزة: "إنه مصطلح قانوني تُقرره المحكمة، لكنني أقول لكم إنه عندما تنظرون إلى عدد الأطفال الذين قُتلوا، والمدنيين الأبرياء الذين قُتلوا، ورفض تقديم المساعدة والدعم، علينا جميعًا أن نتراجع ونطرح هذا السؤال ونكون صادقين بشأنه، أجل".
إبادة جماعية في غزة
شكّلت هذه القضية أكثر انتقادات هاريس المباشرة للسياسة الإسرائيلية منذ خسارتها الانتخابات الرئاسية عام 2024 أمام دونالد ترامب.
خلال حملتها الانتخابية، تجنبت استخدام مصطلح "إبادة جماعية"، إلا أنها في أكتوبر 2024 اتفقت مع طالب متظاهر في جامعة ويسكونسن الذي وجه هذا الاتهام. قالت هاريس آنذاك: "ما يتحدث عنه حقيقي. إنها ليست القضية التي أتيت لمناقشتها اليوم، لكنها حقيقية، وأنا أحترم رأيه".
واجهت هاريس احتجاجات كبيرة طوال فترة إصدار مذكراتها الجديدة "107 أيام"، التي تروي فيها حملتها الرئاسية القصيرة بعد انسحاب جو بايدن من السباق. قام المتظاهرون المؤيدون للفلسطينيين بتعطيل العديد من الفعاليات، واتهموها بأنها "مجرمة حرب" و"متواطئة في الإبادة الجماعية".
أول من تحدث عن الجوع
وفي قاعة مكتظة في تايمز سكوير بنيويورك، وجهت هاريس انتقاداتها إلى دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. وقالت، وسط تصفيق من الجمهور: "منح دونالد ترامب نتانياهو شيكًا على بياض ليفعل ما يشاء".
وذكّرت الجمهور بأنها، خلال فترة ولايتها كنائبة للرئيس، كانت أول من تحدث علنًا عن الجوع في غزة.
في مقابلاتها وفي كتابها، وجهت هاريس انتقادات حادة لبايدن، زاعمةً أن نتانياهو "قوّض الرئيس" خلال الحرب في محاولة لإعادة ترامب إلى منصبه. وكتبت: "رفض رئيس وزرائها ولاء بايدن لإسرائيل. أراد ترامب على الجانب الآخر من الطاولة، وليس جو. لا أنا".
روت أنها توسلت إلى بايدن لإظهار تعاطفه مع الفلسطينيين يُضاهي دعمه للأوكرانيين، لكنها قالت إنها "وصلت إلى طريق مسدود".
هل يستحق ترامب الثناء؟
وفي المقابلة، سُئلت هاريس عما إذا كان ترامب يستحق الثناء على التوسط في وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى. فأجابت: "أتمنى حقًا أن يصبح ذلك حقيقيًا وأن يتم إطلاق سراح الأسرى، وأن تتوقف معاملة غزة بهذه الطريقة البشعة".
وقالت "أُشيد بمن شاركوا في هذه العملية، وأُشيد بالقطريين والمصريين والرئيس".
بعد يوم واحد، أصدرت هاريس بيانًا رسميًا: "أشعر بالامتنان والتشجيع العميق لأن وقف إطلاق النار هذا قد جلب لحظات فرح ولمّ شمل طال انتظارها، حيث التقى 20 أسيرا إسرائيليًا أخيرًا بأحبائهم وعائلاتهم الفلسطينية، وبدأ سكان غزة يتلقون الإغاثة التي هم بأمسّ الحاجة إليها من معاناة لا تُوصف".
وأضافت: "لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به لضمان سلام دائم، وضمان سلامة وكرامة كل حياة بريئة، وبناء مستقبل يمكن للإسرائيليين والفلسطينيين العيش فيه جنبًا إلى جنب في حرية وأمن".