تُعدّ إسرائيل مُصدّرًا رئيسيًا للأسلحة، لكن جيشها يعتمد بشكل كبير على الطائرات المستوردة والقنابل الموجهة والصواريخ، للقيام بما وصفه الخبراء بواحدة من أكثر الحملات الجوية كثافة وتدميرًا في التاريخ الحديث.
واندلعت الحرب الأخيرة في غزّة، بعد هجوم "حماس" على إسرائيل في 7 أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل نحو 1200 إسرائيلي، فيما تقول وزارة الصحة في القطاع إن أكثر من 35 ألف شخص قُتلوا في غزّة، 70٪ منهم أطفال ونساء، بسبب القصف الإسرائيلي.
وتصرّ إسرائيل على أن قواتها تعمل على تجنب سقوط ضحايا من المدنيين، وتتهم "حماس" بوضع المدنيين عمدا في خط النار، وقالت إنّه لا توجد حدود على توصيل المساعدات.
أكبر مورّد أسلحة لإسرائيل
بحسب معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، استحوذت الولايات المتحدة على 69% من واردات إسرائيل من الأسلحة التقليدية الرئيسية بين عامي 2019 و2023.
وتُقدّم أميركا لإسرائيل مساعدات عسكرية سنوية بقيمة 3.8 مليار دولار بموجب اتفاق مدته 10 سنوات يهدف إلى السماح لحليفتها بالحفاظ على ما تسميه "التفوق العسكري النوعي" على الدول المجاورة.
واستخدمت إسرائيل المنح لتمويل طلبيات طائرات F-35، وهي طائرة شبح تعتبر الأكثر تقدمًا على الإطلاق.
وقد طلبت 75 طائرة وتسلمت 36 منها.
وكانت إسرائيل أول دولة غير الولايات المتحدة تحصل على طائرة إف-35 وأول دولة تستخدمها في القتال.
ويتم تخصيص جزء من المساعدات - 500 مليون دولار سنويًا - لتمويل برامج الدفاع الصاروخيّ، بما في ذلك أنظمة القبة الحديدية وصواريخ "آرو" وDavid's Sling التي تم تطويرها بشكل مشترك.
وقد اعتمدت عليها إسرائيل خلال الحرب للدفاع عن نفسها ضد الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار التي تشنها الجماعات الفلسطينية المسلحة في غزّة، وكذلك الجماعات المسلحة الأخرى المدعومة من إيران والمتمركزة في لبنان وسوريا والعراق واليمن.
وفي الأيام التي تلت هجوم "حماس" في 7 أكتوبر، قال الرئيس جو بايدن إن الولايات المتحدة "تزيد المساعدات العسكرية الإضافية" لإسرائيل.
وقف توريد الأسلحة
تتكون شحنة الأسلحة التي علّقتها أميركا إلى إسرائيل من 1800 قنبلة تزن 907 كغ و1700 قنبلة تزن 500 رطل تبلغ قيمتها عشرات الملايين من الدولارات، وفقًا لمسؤولين أميركيين.
ولا تزال هناك أسلحة أميركية بقيمة مليارات الدولارات في طور الإعداد لإسرائيل، بما في ذلك قذائف الدبابات ومعدات تحويل القنابل الغبية إلى أسلحة دقيقة.
وفي عام 2016، وقعت الولايات المتحدة وإسرائيل مذكرة تفاهم ثالثة مدتها عشر سنوات تغطي الفترة من 2018 إلى 2028، لتوفير 38 مليار دولار من المساعدات العسكرية، و33 مليار دولار في شكل منح لشراء معدات عسكرية، و5 مليارات دولار لأنظمة الدفاع الصاروخي.
ساعدت الولايات المتحدة إسرائيل على تطوير نظام الدفاع الصاروخي قصير المدى "القبة الحديدية"، الذي تم تطويره بعد حرب عام 2006 بين إسرائيل و"حزب الله" اللبناني.
وساعدت واشنطن في تمويل تطوير نظام "مقلاع داود" الإسرائيلي، المصمم لإسقاط الصواريخ التي يتم إطلاقها من مسافات تتراوح بين 100 و200 كلم.
أسلحة الهجوم على رفح
إن القنابل المستخدمة في الغارة الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل عشرات الفلسطينيين في مخيم للنازحين بالقرب من رفح يوم الأحد، مصنوعة في الولايات المتحدة، بحسب خبراء الأسلحة والأدلة المرئية التي استعرضتها صحيفة "نيويورك تايمز".
كما وجدت صحيفة "التايمز" البريطانية أن حطام الذخيرة الذي تم تصويره في موقع الضربة في اليوم التالي كان عبارة عن بقايا قنبلة GBU-39، وهي قنبلة تم تصميمها وتصنيعها في الولايات المتحدة.
أسلحة أميركية في الحرب
منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، تم الإعلان عن عمليتي بيع عسكريتين أميركيتين فقط لإسرائيل بعد الحصول على موافقة طارئة - واحدة مقابل 14 ألف طلقة من ذخيرة الدبابات بقيمة 106 ملايين دولار، والأخرى مقابل 147 مليون دولار من المكونات اللازمة لصنع قذائف مدفعية عيار 155 ملم.
لكن وسائل الإعلام الأميركية أفادت بأن إدارة بايدن قامت أيضًا بهدوء بأكثر من 100 عملية بيع عسكرية لإسرائيل، معظمها أقل من المبلغ بالدولار الذي يتطلب إخطار الكونغرس رسميًا.
ويُقال إنها تشمل الآلاف من الذخائر الموجهة بدقة، والقنابل ذات القطر الصغير، والتحصينات الخارقة للتحصينات، والأسلحة الصغيرة.
ومع ذلك، يقول تقرير المعهد إنه على الرغم من عمليات التسليم، فإن الحجم الإجمالي لواردات الأسلحة الإسرائيلية من الولايات المتحدة في عام 2023 كان تقريبًا هو نفسه في عام 2022.
إحدى الصفقات الكبيرة التي تطلبت إخطار الكونغرس هي بيع ما يصل إلى 50 طائرة مقاتلة من طراز F-15 بقيمة 18 مليار دولار.
وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، استخدمت الدولة العبرية أسلحة أميركية مختلفة، أهمها:
القنابل وقذائف المدفعية
أسقطت إسرائيل أكثر من 25 ألف طن من المتفجرات على قطاع غزة، أي ما يعادل قنبلتين نوويتين من حيث القوة التدميرية.
تضمن ذلك 15 ألف قنبلة و57 ألف قذيفة مدفعية (155 ملم) من صنع شركات مثل "بوينغ" و"جنرال داينامكس".
القنابل غير الموجهة
استخدمت إسرائيل 5 آلاف قنبلة غير موجهة من طراز MK-82 وأكثر من 5400 قنبلة من طراز MK-84 في عملياتها العسكرية.
تم نشر ما يقرب من 1000 قنبلة GBU-39 ذات القطر الصغير.
أسطول الطائرات
يقوم الجيش الإسرائيلي بإسقاط القنابل على غزّة باستخدام أسطول من الطائرات الحربية الأميركية الصنع.
ويتضمن هذا الأسطول طائرات حربية شبحية متطورة من طراز F-35 تابعة لشركة "لوكهيد مارتن" والتي تلعب دورًا مهمًا في الضربات الجوية.