أطلقت أكثر 100 منظمة غير حكومية، يوم الأربعاء، تحذيرا شديد اللهجة من خطر تفشي "مجاعة جماعية" في قطاع غزة، في ظل الدمار الذي خلفته الحرب المتواصلة منذ أكثر من 21 شهرا.
ضغط متصاعد
وتواجه إسرائيل ضغوطا دولية متزايدة نتيجة تفاقم الوضع الإنساني في غزة، بعد أن فرضت حصارا شاملا على القطاع منذ مطلع مارس الماضي، أدى إلى نقص حادّ في الغذاء والدواء والسلع الأساسية. وفي نهاية مايو، اضطرت إسرائيل لتخفيف القيود جزئيا، وسط انتقادات أممية متصاعدة.
وفي بيان مشترك، عبرت منظمات إنسانية رائدة مثل "أطباء بلا حدود" و"منظمة العفو الدولية" و"أوكسفام إنترناشونال" وفروع من "أطباء العالم" و"كاريتاس"، عن صدمتهم من الوضع في غزة، مؤكدين أن "المجاعة الجماعية باتت أمرا واقعا"، وأن "زملاءنا والأشخاص الذين نساعدهم يعانون من الهزال الشديد".
ودعت هذه المنظمات إلى وقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل و"حماس"، وفتح كل المعابر البرية إلى غزة دون قيود، لضمان تدفق المساعدات الإنسانية بحرية وسرعة إلى السكان المحاصرين.
جاء هذا التحذير الدولي بعد يوم من اتهام المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة للجيش الإسرائيلي بقتل أكثر من 1000 شخص قرب نقاط توزيع المساعدات منذ نهاية مايو، مشيرة إلى أن غالبية القتلى كانوا بالقرب من مواقع تتبع "مؤسسة غزة الإنسانية"، وهي منظمة تدعمها كل من إسرائيل والولايات المتحدة.
تبادل اتهامات
تتهم إسرائيل حركة "حماس" بـ"استغلال معاناة المدنيين"، من خلال نهب المساعدات وإعادة بيعها بأسعار مرتفعة، بل وبإطلاق النار أحيانا على المواطنين المنتظرين للحصول على الغذاء.
في المقابل، تحمل "مؤسسة غزة الإنسانية" حركة "حماس" المسؤولية عن تدهور الوضع الإنساني في القطاع، في ظل غياب أي حلول دائمة أو هدنة إنسانية مستمرة.
واندلعت الحرب الحالية عقب الهجوم المباغت الذي شنته حركة "حماس" على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، والذي أسفر عن مقتل وأسر المئات، وتبعه رد عسكري إسرائيلي عنيف أدى إلى تدمير واسع النطاق في غزة، وجر القطاع إلى حافة المجاعة.