أفادت وسائل إعلام إسرائيلية يوم الاثنين، أنّ رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو "رفض" خطة إنشاء مدينة إنسانية في جنوب غزة، وطلب من الجيش الإسرائيلي اقتراح خطط بديلة خلال اجتماع وزاري متوتر مساء الأحد.
وبحسب صحيفة "جيروزاليم بوست"، فقد عُقد الاجتماع وسط معارضة من الجيش الإسرائيلي لخطة المدينة الإنسانية التي اقترحها وزير الدفاع يسرائيل كاتس.
خطة بديلة
وأفادت التقارير أنّ الجيش اعترض على الخطة ليس فقط بسبب الميزانية الضخمة، بل أيضًا لأنّ بناء مثل هذه المدينة سيضر بجهود تحرير الأسرى المتبقين في القطاع.
وترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أنّ حركة "حماس" ستفسّر خطة المدينة الإنسانية على أنها قرار إسرائيلي بالسعي إلى اتفاق جزئي واستئناف الحرب بعد وقف إطلاق النار، وفق القناة الـ12 الإسرائيلية.
وقدم الجيش الإسرائيلي الجدول الزمني لإنشاء المدينة الإنسانية، حيث ستنقل إسرائيل 600 ألف فلسطيني، ويُقدر أن يستغرق بناؤها أشهرًا عدة، وربما يصل إلى عام.
ووفقًا للتقارير، قال نتانياهو لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير: "طلبتُ خطة واقعية!".
وأفادت التقارير أنّ نتانياهو طلب من المسؤولين العسكريين البحث عن خطط بديلة أسرع وأقل تكلفة بحلول الغد.
من جانبه، انتقد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الجدل الدائر حول إنشاء المدينة الإنسانية، واصفًا إياه بأنه "تضليل إعلامي... يهدف إلى إخفاء الصفقة التي تُدبّر".
وقال بن غفير على "إكس": "لن تُبنى هذه المدينة الإنسانية بالتأكيد كجزء من صفقة الاستسلام التي تُعقد مع حماس، والتي بموجبها سينسحب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي استولوا عليها..."
اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
يأتي ذلك في الوقت الذي يكثف في الوسطاء جهودهم من أجل التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة لمدة 60 يومًا مقابل إطلاق سراح عدد من الأسرى الإسرائيليين، على أن تبدأ مفاوضات مباشرة خلال هذه الفترة للوصول لاتفاق يُنهي الحرب.
ورغم الفجوات في المطالب بين الوفد الإسرائيلي وحركة "حماس" إلا أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعرب عن تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرًا إلى أنّ الجهود الأميركية جارية للتوصل إلى تسوية خلال الأيام القليلة المقبلة.
وفي تصريحات أدلى بها من على مدرج قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند، قال ترامب: نحن نجري محادثات ونأمل أن نتمكن من تسوية الأمر خلال الأسبوع المقبل.