ضمن جولته الإقليمية التي بدأت أمس محطتها الأولى في العاصمة السورية دمشق، يحمل وزير الخارجية جان نويل بارو جملة ملفات ملحة خلال زيارته إلى لبنان اليوم، وقد نقلت "فرانس برس" عن مصدر دبلوماسي قوله إن من بين تلك القضايا التي سيبحثها الوزير الفرنسي دعم الجيش اللبناني لتمكينه من أداء مهامه في نزع سلاح "حزب الله".
مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني
ومن المتوقع أن يلتقي وزير الخارجية الفرنسي كبار المسؤولين بينهم قائد الجيش رودولف هيكل، وذلك قبل أسابيع من مؤتمر تستضيفه باريس في 5 مارس، مخصص لدعم القوات المسلحة اللبنانية، وعلى وقع ضغوط أميركية لتسريع نزع سلاح الحزب المدعوم من طهران.
وقال المصدر الدبلوماسي المطلع على مضمون الزيارة إن بارو سيبحث "التحضير لمؤتمر دعم القوات المسلحة اللبنانية" بتنظيم من اللجنة الخماسية لدعم لبنان التي تضم إلى فرنسا كلا من الولايات المتحدة والسعودية وقطر ومصر.
ويهدف المؤتمر، وفق المصدر ذاته، إلى "تزويد الجيش اللبناني بالوسائل اللازمة لضمان سيادة الدولة اللبنانية والتحرك نحو حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية"، بموجب خطة رسمية تنصّ على "نزع سلاح الجماعات المسلحة"، في إشارة إلى "حزب الله".
وأضاف: "الهدف هو أن يتمكن الجيش اللبناني من التعبير عن احتياجاته من أجل تنفيذ المهام الموكلة إليه، وأن يتمكن المجتمع الدولي بناء على ذلك من تقديم دعم موجه ولكن بالغ الأهمية، إضافة إلى الدعم السياسي والرمزي".
حصرية السلاح
وتعد هذه التحركات لجهة استعادة لبنان سيادته ضمن سياسات جادة تلت حرب غزة والتي انخرط فيها "حزب الله" وتسببت في دخول لبنان دوامة النزاع في ما عرف بـ"حرب الإسناد" إلى أن تم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين الحزب وإسرائيل في نوفمبر 2024، وأقرت الحكومة خطة لحصر السلاح بيد القوى الشرعية، وكلّفت الجيش تنفيذها.
ويتعين على الجيش أن يعرض قريبا أمام مجلس الوزراء تفاصيل المرحلة الثانية من الخطة لاستكمال نزع سلاح الحزب وتفكيك بناه العسكرية من جنوب لبنان.
وقال المصدر الدبلوماسي إن "السياق الإقليمي يجعل قضيّة نزع سلاح "حزب الله" مسألة حساسة للغاية، على وقع تصاعد التوترات بين مختلف الأطراف وضعف النظام الإيراني"، معربا عن اعتقاده أن "هناك فرصة سانحة لإحراز تقدم في هذا الشأن".