أكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني أن بلاده لن تنضم إلى "مجلس السلام" الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس مطلع يناير، مشيرا إلى أن هناك قيودًا دستورية صارمة "لا يمكن تجاوزها".
وأوضح في تصريحات لوكالة الأنباء الإيطالية "أنسا" أن الدستور الإيطالي يحظر الانضمام إلى أي منظمة يقودها زعيم أجنبي واحد، وهو ما يجعل مشاركة روما في المجلس أمرًا مستحيلًا من الناحية القانونية.
وكانت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، الحليفة السياسية لترامب، قد تحدثت الشهر الماضي عن "إشكاليات دستورية" تعيق انضمام إيطاليا، لكنها لم تستبعد إمكانية إعادة صياغة الإطار بما يتيح للدول الأوروبية المشاركة.
وجاءت تصريحات تاجاني الأخيرة لتغلق الباب أمام هذا الاحتمال.
ويأتي الموقف الإيطالي بعد يوم من لقاء تاجاني بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ونائب الرئيس جي دي فانس على هامش دورة الألعاب الأولمبية في ميلانو.
يُذكر أن "مجلس السلام" الذي وقعت على ميثاقه التأسيسي نحو 19 دولة، كان يهدف في بدايته إلى الإشراف على إعادة إعمار غزة، لكنه توسع لاحقا ليطرح نفسه كبديل محتمل للأمم المتحدة في إدارة ملفات دولية أوسع.
وأبدت دول أوروبية رئيسية مثل فرنسا وبريطانيا تحفظات مماثلة بشأن الانضمام، ما يعكس حالة من التردد الدولي إزاء المشروع.