أعلنت سلسلة المطاعم الإسرائيلية "بوكر توف" التي اتخذت من مدينة أنتويرب البلجيكية مقرًا لها، إغلاق آخر فروعها وإشهار إفلاسها، بعد أن أصبحت غير قادرة على الاستمرار في ظل موجة متواصلة من حملات المقاطعة.
وأوضح المالكان، توم ساس وشارون برينتز، وهما زوجان بلجيكي-إسرائيلي، أنّ ما واجهاه كان مزيجًا من معاداة السامية المباشرة والمشاعر المعادية لإسرائيل، التي تصاعدت عقب هجمات "حماس" على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.
إغلاق مطاعم بوكر توف
أُطلقت السلسلة عام 2020 خلال جائحة كورونا، وسرعان ما حظيت بشهرة واسعة بفضل أطباقها مثل الحمص والفلافل والشكشوكة.
وفي ذروة نجاحها، توسعت "بوكر توف" إلى 4 فروع في مدينة أنتويرب وغنت وبروكسل، وأصدرت كتابًا للطهو، وجذبت زبائن متنوعين في الحي اليهودي التاريخي الذي يضم نحو 20 ألف يهودي أرثوذكسي.
ومع تصاعد المقاطعات المناهضة لإسرائيل، تراجعت أعمال السلسلة بشكل ملحوظ، فيما أشار المالكون أيضًا، إلى أنّ معاداة السامية لعبت دورًا في الأزمة، وهو ما دفع رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر إلى زيارة فرع أنتويرب في سبتمبر 2025 للتنديد بالخطاب المعادي لليهود.
وتشير البيانات المالية، إلى أنّ سلسلة مطاعم "بوكر توف" سجلت أول خسائرها في عام 2020، قبل أن تتفاقم الديون في السنوات اللاحقة، ما يعزز الرأي القائل بأنّ قرارات التوسع غير المدروسة، كانت عاملًا أساسيًا في الانهيار.
جاء هذا الإغلاق في سياق أوسع من تصاعد حملات المقاطعة ضد الشركات الإسرائيلية في أوروبا، حيث انضمت أكثر من 300 مؤسسة ثقافية و875 فنانًا إلى دعوات لمقاطعة تلك الكيانات، مستندين إلى اتهامات بارتكاب جرائم حرب في غزة.