قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في رسالة وجّهها الجمعة إلى نظيره المصري عبد الفتاح السيسي إن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا للمساعدة في حل مسألة تقاسم مياه نهر النيل.
وكتب ترامب في الرسالة التي نشرها على منصة تروث سوشيال "أنا مستعد لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا من أجل حل مسألة 'تقاسم مياه النيل' بمسؤولية وشكل نهائي".
وأثار افتتاح أديس أبابا لسد النهضة الإثيوبي الكبير في 9 سبتمبر غضب القاهرة.
إثيوبيا ثاني أكبر دولة إفريقية من حيث عدد السكان بأكثر من 120 مليون نسمة وترى السد الذي تبلغ تكلفته 5 مليارات دولار، والكائن على أحد روافد النيل، ركيزة أساسية لطموحاتها الاقتصادية.
وتقول مصر إن السد ينتهك المعاهدات الدولية، وقد يتسبب في جفاف وفيضانات، وهو ما تنفيه إثيوبيا.
كان ترامب قد أشاد بالسيسي في أكثر من مناسبة، منها خلال زيارته لمصر في أكتوبر لتوقيع اتفاقية بشأن الحرب في غزة. وكرر الرئيس الأميركي في تصريحات علنية مخاوف القاهرة بشأن قضية المياه.
وفي تصريحات له أواخر شهر ديسمبر الفائت، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن الخلاف الوحيد بين مصر وإثيوبيا يتمحور حول حماية حقوق مصر في مياه النيل، وضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم قانونًا بشأن سد النهضة الإثيوبي.
كما شدد الرئيس المصري على التزام بلاده بالحوار والحلول السياسية.
وجاءت هذه التصريحات خلال لقاء مع وزراء ورؤساء وفود أفارقة مشاركين في المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة الروسية الإفريقية، الذي استضافته مصر.
وأوضح الرئيس المصري أن السياسة الخارجية لبلده تقوم على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، واحترام الاستقرار، قائلا إن: "مصر لم تُهدد إثيوبيا قط، رغم الخلافات القائمة حول السد''.
وشدد السيسي على ضرورة حل النزاعات عبر الحوار لا بالوسائل العسكرية.
كما استعرض الرئيس رؤية مصر التنموية الشاملة لإفريقيا، مُشيرًا إلى فجوات البنية التحتية، ومحدودية التمويل، وارتفاع مخاطر الاستثمار، باعتبارها تحديات رئيسية تواجه القارة.
وفيما يتعلق بالموارد المائية المشتركة، شدد الرئيس على أهمية الاستخدام العادل والمنصف، رافضًا أي إجراءات أحادية الجانب قد تضر بدول المصب أو تقوض التعاون الإقليمي.