hamburger
userProfile
scrollTop

الصحة العالمية: آخر مرفق صحي رئيسي شمالي غزة بات خارج الخدمة

أ ف ب

مستشفى كمال عدوان تعرّض لعملة عسكرية إسرائيلية منذ أسابيع إلى أن تم تدميره بشكل نهائي (رويترز)
مستشفى كمال عدوان تعرّض لعملة عسكرية إسرائيلية منذ أسابيع إلى أن تم تدميره بشكل نهائي (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الجيش الإسرائيلي يطلق عملية عسكرية في محيط مستشفى كمال عدوان.
  • العملية تأتي بزعم وجود لـ"حماس" داخل المستشفى.
  • منظمة الصحة العالمية تصف الظروف بأنها مروعة داخل المستشفى.
  • للاطلاع على أبرز محطات حرب غزة منذ 7 أكتوبر 2023 بين إسرائيل و"حماس" اضغط على تايملاين.

أعلنت منظمة الصحة العالمية أنّ العملية العسكرية التي شنّتها إسرائيل الجمعة ضدّ مسلّحين من حركة "حماس" قرب مستشفى كمال عدوان أدّت إلى خروج آخر مرفق صحي رئيسي شمالي القطاع عن الخدمة.

وقالت المنظمة الأممية في بيان إنّ "الغارة التي شنّتها إسرائيل صباح اليوم (الجمعة) على مستشفى كمال عدوان أدّت إلى خروج آخر مرفق صحّي رئيسي في شمال غزة عن الخدمة".

وأضافت المنظمة الدولية ومقرّها الرئيسي في جنيف أنّ "التقارير الأولية تشير إلى أنّ بعض الأقسام الرئيسية احترقت ودُمّرت بشدّة خلال الغارة".

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق الجمعة أنّه أطلق عملية عسكرية في محيط مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا شمالي القطاع، مشيرا إلى أنها تستهدف عناصر من "حماس"، بينما اتهمته وزارة الصحة التابعة للحركة باقتحام المرفق الطبي.

وتأتي العملية غداة إعلان مدير المستشفى حسام أبو صفية أن 5 من أفراد طاقمه بينهم طبيب، قُتلوا في غارة إسرائيلية مساء الخميس.

وردّا على سؤال لوكالة فرانس برس، لم يعلّق الجيش الإسرائيلي على هذه الغارة.

اقتحام المستشفى

وفي بيانه، قال الجيش إنّه بدأ "العمل خلال الساعات الماضية في منطقة مستشفى كمال عدوان في جباليا وذلك بعد ورود معلومات استخباراتية مسبقة حول وجود مخربين وبنى تحتية إرهابية وتنفيذ أنشطة إرهابية هناك".

وأضاف "تعمل القوات في المنطقة بشكل دقيق مع تجنب المساس بالأشخاص غير المتورطين والمرضى والطواقم الطبية إلى أكبر قدر ممكن"، مؤكدا أنه سمح "قبل وأثناء النشاط.. للسكان والمرضى والموظفين في المستشفى إخلاء المنطقة بطريقة منظمة".

لكنّ وزارة الصحة التابعة لـ"حماس" اتهمت الجيش باقتحام المستشفى، مشيرة إلى انقطاع التواصل مع طاقمه.

وقالت في بيان "بعد اقتحام قوات الاحتلال اليوم (الجمعة) لمستشفى كمال عدوان وانقطاع التواصل مع مدير المستشفى فإن مصير الكادر الصحي والمرضى أصبح مجهولا".

وأوضحت أن الجيش "أجبر الطواقم الطبية والمرضى والمرافقين على خلع ملابسهم في البرد الشديد واقتادهم خارج المستشفى إلى جهة مجهولة".

وحمّلت وزارة الصحة إسرائيل "المسؤولية الكاملة عن حياة المرضى والجرحى والطواقم الطبية".

ونقلت الوزارة عن أبو صفية قوله إن الجيش الإسرائيلي "يحرق جميع أقسام العمليات في المستشفى"، مضيفا أنه "أخلى كامل الطاقم الطبي والنازحين واعتقل عددا من الطاقم الطبي"، وأنه ما زال في المستشفى مع آخرين.

وذكر شهود عيان لفرانس برس أنه تم إخلاء المستشفى وإجبار مئات الفلسطينيين المقيمين في محيطه على الإخلاء والتوجه الي مدرسة الفاخورة والمستشفى الإندونيسي شبه المدمّر في جباليا بشمال القطاع المحاصر.

وفي وقت لاحق الجمعة، نشرت حركة "حماس" بيانا نفت فيه التصريحات الإسرائيلية وقالت "ننفي نفياً قاطعاً وجود أي مظهر عسكري أو تواجد لمقاومين في المستشفى، سواء من كتائب القسام أو أي فصيلٍ آخر، فالمستشفى كان مفتوحاً أمام الجميع والمؤسسات الدولية والأممية".

وأضافت "إن أكاذيب العدو حول المستشفى هي لتبرير الجريمة النكراء التي أقدم عليها جيش الاحتلال اليوم بإخلاء وحرق كافة أقسام المستشفى، تطبيقاً لمخطط الإبادة والتهجير القسري".

وطالبت الحركة "الأمم المتحدة (...) بتشكيل لجنة تحقيق أممية للنظر في حجم الجريمة التي يرتكبها في شمال قطاع غزة (...) والعمل أيضاً على توفير الخدمات الطبية لأهلنا بعد تدمير الاحتلال لكافة المرافق الصحية في الشمال".

ظروف "مروعة"

وتشنّ القوات الإسرائيلية عملية عسكرية واسعة في شمال قطاع غزة منذ 6 أكتوبر الماضي، تقول إنها تهدف إلى منع "حماس" من إعادة تجميع قواها في ظل الحرب المتواصلة منذ أكتوبر 2023.

وقال الجيش الجمعة إن مستشفى كمال عدوان بات "بمثابة مركز إرهابي لـ'حماس' في شمال قطاع غزة.. وعمل مخربون منه طوال فترة الحرب".

وسبق لإسرائيل أن اتهمت "حماس" باستخدام منشآت مدنية في قطاع غزة خصوصا المستشفيات، كمراكز لعملياته، وهو ما نفته الحركة بشدة.

وفي الأيام الأخيرة، أعرب أبو صفية مرارا عن مخاوفه بشأن وضع المستشفى، متهما القوات الإسرائيلية باستهداف أقسامه.

وقال الاثنين "يجب على العالم أن يفهم أن مستشفى كمال عدوان مستهدف بقصد قتل وتهجير الناس بالقوة في الداخل".

ووصفت منظمة الصحة العالمية الظروف في مستشفى كمال عدوان بأنها "مروعة" وقالت إنه يعمل بالحد "الأدنى".