hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 هل تنجح جهود مصر في وقف التصعيد بين إسرائيل وحماس؟

المشهد

مصر تحذّر من تداعيات خطيرة نتيجة تصاعد حدة العنف بين إسرائيل وحماس (رويترز)
مصر تحذّر من تداعيات خطيرة نتيجة تصاعد حدة العنف بين إسرائيل وحماس (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الخارجية المصرية لـ"المشهد": تحركات مكثفة وسريعة لوقف التصعيد بين الجانبين. 
  • محلل سياسي مصري: إسرائيل مستفيدة مما يحدث في ظل الانقسامات الداخلية.
  • دبلوماسي مصري سابق: التصعيد الجاري يُصّعب من جهود السلام في المنطقة.

مع تصاعد حدة التوتر والصراع بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، اتجهت الأنظار إلى القاهرة، والتي ربما تلعب دورا محوريا في وقف هذا التصعيد من خلال جهودها مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

وتفاقمت الأزمة السبت في أعقاب إطلاق حركة "حماس" عميلة "طوفان الأقصى" على إسرائيل بعد أن عبر مسلحون السياج الحدودي، ليعلن بعدها الجيش الإسرائيلي حالة التأهب للحرب وتنفيذ عملية "السيوف الحديدية" داخل غزة ضد صواريخ حماس.

وأمام حالة الترقب الدولية ودعوات التهدئة والإدانة، تقوم الدولة المصرية بجهود حثيثة لوقف التصعيد بين الجانبين، حيث أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانا، حذّرت فيه من مخاطر وخيمة للتصعيد الجاري بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، في أعقاب سلسلة من الاعتداءات ضد المدن الفلسطينية.

اتصالات دولية مُكثفة

ودعت مصر إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وتجنب تعريض المدنيين للمزيد من المخاطر، محذرةً من تداعيات خطيرة نتيجة تصاعد حدة العنف، الأمر الذي من شأنه أن يؤثر سلباً على مستقبل جهود التهدئة.

كما ناشدت مصر الأطراف الفاعلة دولياً، والمنخرطة في دعم جهود استئناف عملية السلام، إلى التدخل الفوري لوقف التصعيد الجاري، وحث إسرائيل على وقف الاعتداءات والأعمال الاستفزازية ضد الشعب الفلسطيني، والالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني فيما يتعلق بمسؤوليات الدولة القائمة.

في السياق نفسه، أجرى وزير الخارجية المصري، سامح شكري، اتصالات مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، تناول التطورات الخطيرة على الصعيد الفلسطيني - الإسرائيلي منذ مساء الجمعة، حيث أكد الوزير شكري على أهمية وقف التصعيد الجاري وممارسة ضبط النفس من جميع الأطراف.

أيضًا أجرى شكري اتصالا مع كل من وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبدالله بن زايد، ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، وذلك بهدف التشاور والتنسيق بشأن جهود وقف التصعيد بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

صواريخ حماس.. الوضع خطير

وفي حديث لقناة ومنصة "المشهد"، قال المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية المصرية السفير أحمد أبو زيد، إنّ التصعيد الجاري بين الجانبين خطير للغاية، لافتًا إلى أن مصر تتحرك منذ الصباح الباكر لاحتواء الموقف باتصالات مباشرة مع الأطراف واتصالات يقوم بها وزير الخارجية المصري مع المسؤولين الدوليين لاحتواء الموقف ووقف التصعيد لما له من مخاطر شديدة تهدد الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والوضع في المنطقة بشكل عام.

وأوضح أبو زيد أنّ مصر تقوم بدورها الطبيعي والتقليدي من خلال اتصالاتها مع جميع الأطراف ودورها الداعم للسلام والاستقرار والداعم أيضًا للحقوق الفلسطينية وفي الوقت ذاته تمارس اتصالاتها مع الأطراف الدولية لتحقيق هذا الهدف.

وأكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية أنه من الصعب توّقع ما ستسفر عنه التطورات على الأرض ولكن المشهد مقلق للغاية ومن الصعب التكهن بنتائج الاتصالات في الوقت الحالي.

وقال إنّ المنطقة ملتهبة منذ فترة طويلة ونحن شاهدنا الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الفلسطينيين خلال اليومين الماضيين، مبينًا أنّ مصر لها دور مهم للتهدئة بين الجانبين وهذه الجهود مستمرة ولكن هذا التصعيد يهدد مستقبل هذه الجهود.

وأشار إلى أنّ مصر تتحرك بكثافة وبسرعة من أجل احتواء الموقف.

إسرائيل مستفيدة من التصعيد

من جهته، قال المحلل السياسي المصري الدكتور أسامة السعيد، إنّ جهود مصر متواصلة لحل القضية الفلسطينية وليس فقط في هذه الأزمة، لافتًا إلى أنّ مصر من الدول القليلة التي لديها علاقات واتصالات سواء مع الجانب الفلسطيني أو الحكومة الإسرائيلية.

وأشار المحلل السياسي المصري في حديث مع منصة " المشهد" إلى أنّ مصر حذّرت من هذا التصعيد من قبل، ولكن فيما يبدو أن الحكومة الإسرائيلية مستفيدة من هذا التصعيد للتغطية على الأزمات الداخلية لتل أبيب.

وأوضح السعيد، أن إسرائيل تواجه أزمة انقسام هي الأكبر منذ حرب 1973 وذلك نظرًا لوجود حكومتين متصارعتين الأمر الذي يُهدد استقرار الدولة الإسرائيلية، متابعًا: "إسرائيل تريد شغل الرأي العام الداخلي بحرب وتصعيد جديد على حساب الفلسطينيين".

وكشف السعيد أن مصر كانت شريكًا في كل الاجتماعات الأمنية بين الأطراف وتبنت مفاوضات بين الأطراف في مدينة العقبة ولم تلتزم إسرائيل بهذا الاتفاق واستمرت الاستفزازات الإسرائيلية والاعتداءات على الفلسطينيين، لافتا إلى أن مصر بدأت على الفور التحرك دوليًا من أجل وقف تصعيد الحرب بين الطرفين.

وأشار المحلل السياسي المصري، إلى أن الرغبة الإسرائيلية في تضخيم حجم الاعتداءات الفلسطينية على المستوطنين الإسرائيليين وكذلك المبالغة في رد الفعل ربما يشكل ضغطًا على الجهود المصرية التي تهدف إلى وقف التصعيد خلال الساعات القليلة المقبلة.

التصعيد ليس في صالح جهود السلام

من جانبه، قال مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير حسين هريدي، إنّ مصر بما لديها من قدرة على التواصل بين طرفي الصراع سواء في الجانب الإسرائيلي أو الجانب الفلسطيني يمكن ان تلعب دورًا مُهمًا لوقف هذا التصعيد.

وأوضح مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، في حديث مع منصة "المشهد" أنّ مصر لا تريد أن تتفاقم الأمور بين الإسرائيليين والفلسطينيين لأن ذلك سيتسبب في تدمير البنية التحتية في قطاع غزة.

وأضاف هريدي: "ربما لا تكون الجهود المصرية هي الإطار الأنسب لحركة حماس في هذا التوقيت بالذات خصوصا خلال اليومين المقبلين، لأنه من الواضح أن حماس تريد هذا التصعيد لتحقيق بعض المكاسب ولشغل الداخل في قطاع غزة عن المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي يعاني منها خلال الأشهر الماضية".

وأشار هريدي إلى أنّ التصعيد سيكون من الجانبين وبالتالي سيكون هناك صعوبة للتوصل إلى تهدئة خلال الساعات القليلة المقبلة، لافتًا إلى أن إيران أيضًا ليست بعيدة عن هذا التصعيد.

وتابع مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق قائلا: "مما لا شك فيه أن قرب التوصل إلى اتفاق سعودي - إسرائيلي بشأن تحسين العلاقات بين البلدين، يُشكّل قلقا لدى حركة حماس خصوصا أن السعودية أرسلت تطمينات إلى السلطة الفلسطينية وحماس تريد أن تكون في الصورة أيضًا وتريد أن تفرض شروطها".

والقلق أيضًا لدى إيران بحسب ما أشار السفير حسين هريدي، مؤكدا أن طهران لديها نفوذ في المنطقة ولا تريد لهذا الاتفاق أن يتم لأن ذلك سيكون على حساب مصالحها في المنطقة.

وتوّقع هريدي أن يكون للولايات المتحدة دورًا في احتواء هذا الصراع وذلك بالتنسيق مع الدولة المصرية، مشيرا إلى أنّ الجهود المصرية ستتواصل خلال الساعات المقبلة لاحتواء هذه الأزمة حتى لا تتفاقم الأمور.