اتهمت مصادر إسرائيلية حركة "حماس" بجمع الأسلحة بشكل سري من المدنيين في غزة، في خطوة اعتبرتها محاولة للالتفاف على خطة السلام التي تقودها الولايات المتحدة والمتضمنة نزع السلاح.
ووفق ما نقلته صحيفة "تايمز"، فإن "حماس" أقامت نقاط تفتيش في مناطق سيطرتها لجمع الأسلحة الخفيفة، فيما تم إبلاغ الدول المشاركة في خطة وقف إطلاق النار المكونة من 20 بندا بهذه التطورات.
الاحتفاظ بترسانة الحركة
وتشير تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية إلى أن امتلاك السلاح الشخصي للدفاع عن النفس أصبح جزءا من الواقع اليومي في غزة، حيث يستخدمه السكان لحماية أنفسهم وعائلاتهم في ظل غياب القانون.
ويقول محللون إن "حماس" تسعى إلى خلق صورة شكلية لعملية نزع السلاح عبر تخزين الأسلحة المدنية، بينما تحتفظ الفصائل الكبرى بترسانتها الكاملة.
وأكد الباحث في معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب عوفر غوترمان أن الحركة تحاول تجنب الظهور كطرف معرقل لخطة ترامب، عبر تصوير عملية النزع على أنها تدريجية تبدأ بالأنظمة الثقيلة مع الإبقاء على الأسلحة الخفيفة باعتبارها ضرورية للدفاع الشخصي.
ويُعتقد أن القرار صدر مباشرة عن عز الدين الحداد، أحد قادة الحركة، في وقت أشارت تقارير إلى أن "حماس" قد يُسمح لها بالاحتفاظ بجزء من الأسلحة الصغيرة.
من جانبه، شدد المدير العام لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف على أن نزع السلاح في غزة أمر لا بد منه لتجنب عودة الحرب أو استمرار المعاناة.
نزع سلاح "حماس"
وتعثرت المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بسبب فشل عملية نزع سلاح "حماس"، وسط استمرار الضربات الإسرائيلية التي أسفرت مؤخرا عن سقوط قتلى.
وكرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الدعوة لـ"حماس" للتخلي عن أسلحتها، مع التركيز على البنادق الهجومية من طراز AK-47 التي استخدمت في هجمات 7 أكتوبر.
وتقدّر إسرائيل أن الحركة تمتلك نحو 90 ألف قطعة سلاح تشمل بنادق كلاشينكوف وقنابل يدوية ورشاشات، إضافة إلى متفجرات مصنّعة من ذخائر غير منفجرة.
ويرى خبراء أن "حماس" رغم إظهارها بعض مظاهر التعاون، ستستغل وقف إطلاق النار لإعادة بناء قوتها عبر الأنفاق وورش العمل السرية، وربما استخدام مواد تدخل عبر المساعدات الإنسانية، ما يجعل ملف نزع السلاح أحد أكثر التحديات تعقيدا في مسار التسوية.