أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنّ الحرب في أوكرانيا كان بالإمكان تسويتها سريعا عقب القمة الروسية - الأميركية في ألاسكا، غير أنّ وثيقة التسوية التي طُرحت آنذاك تعرضت لاحقا لتعديلات وصفها بـ"المشوّهة".
"اغتصاب المبادرة"
وفي مقابلة تلفزيونية، أوضح لافروف أنّ موسكو تسلّمت قبل القمة مقترحات أميركية عبر المبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف، تضمنت حلولًا شاملة تراعي الواقع الميداني، بما في ذلك حماية الناطقين بالروسية وحقوقهم الثقافية والدينية.
وأضاف أنّ تلك الوثيقة كانت تمهيدًا لاتفاق نهائي، لكنّ النسخ اللاحقة التي ظهرت في الإعلام جاءت نتيجة "محاولات اغتصاب المبادرة" من جانب كييف وحلفائها الأوروبيين.
وأشار الوزير الروسي إلى أنّ ما يُعرف بـ"خطة السلام ذات الـ20 بندًا" لم تُعرض على روسيا رسميًا، بل تسربت أجزاء منها فقط، مؤكدًا أنّ النسخ الأخيرة أغفلت مسألة حقوق الأقلية الروسية في أوكرانيا، واكتفت بعبارات عامة عن "التسامح".
وشدد لافروف على أنّ الضمانات الأمنية التي تناقشها الدول الأوروبية مع كييف تُصاغ من دون مشاركة روسيا بل تُوجَّه ضدها، لافتًا إلى أنّ بعض التقارير تحدثت عن بنود تنص على تدخل تلقائي لقوات الناتو، في حال وقوع أيّ حادث يُعتبر "غير مقبول".
وذكّر بأنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حدّد بوضوح أهداف العملية العسكرية الخاصة، وأعاد تأكيدها في خطابه في يونيو 2024، مشددًا على أنّ هذه الأهداف ثابتة ولا تخضع لأيّ تنازلات.
انتقاد للأمم المتحدة
وفي سياق آخر، انتقد لافروف دور الأمم المتحدة، معتبرًا أنّ المنظمة لم تتعامل مع جذور الأزمة الأوكرانية منذ أحداث 2014، حين طالب سكان دونباس والقرم بحق تقرير المصير.
وأشار إلى أنّ تصريحات الأمين العام أنطونيو غوتيريش حول عدم انطباق هذا الحق على المنطقتين، تُظهر انحيازًا، لكنه في الوقت نفسه رأى أنّ أيّ مبادرات بديلة، مثل "مجلس السلام" الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة، لا يمكن أن تحلّ محل الأمم المتحدة.