hamburger
userProfile
scrollTop

صلاحيات مطلقة.. مجلس السلام يسلّم ترامب مفاتيح غزة

ترجمات

مجلس السلام يستعد لمنح ترامب صلاحيات واسعة النطاق على غزة (أ ف ب)
مجلس السلام يستعد لمنح ترامب صلاحيات واسعة النطاق على غزة (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • مجلس السلام يخطط لمنح ترامب صلاحيات واسعة لإدارة غزة والإشراف على مستقبلها.
  • الخطة تسمح لترامب بتعيين كبار المسؤولين المدنيين والأمنيين في القطاع.
  • القرار يضع الولايات المتحدة عمليًا في موقع القيادة المباشرة لغزة.
  • دول حليفة لواشنطن رفضت الانضمام للمجلس لأنه خارج إطار الأمم المتحدة.
  • المجلس سيتولى إعادة إعمار غزة وتنسيق المساعدات بمليارات الدولارات.

بموجب خطة صاغتها مجموعة دولية جديدة يتزعمها، سيحصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على صلاحيات شاملة تتعلق بالحكم المستقبلي لقطاع غزة المنكوب بالحرب، وبمصير سكانه، وفق تصور يوضح آلية عمل هذه المجموعة، بحسب "نيويورك تايمز".


وعقدت المجموعة، المعروفة باسم مجلس السلام، اجتماعها الأول الأسبوع الماضي في دافوس بسويسرا، حيث وقّعت دول أعضاء، من بينها أذربيجان وقطر، على ميثاق تأسيسها، الذي يدعو إلى ضمان "سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات أو المهددة بها".

ولا يزال الكثير من تفاصيل مجلس السلام غير واضح، إلا أن مسودة قرار، حصلت "نيويورك تايمز" على نسخة منها، تمنح رئيس المجلس، أي ترامب، صلاحية تعيين كبار المسؤولين الذين سيتولون المساعدة في إدارة غزة وتوزيع المهام.

ومن بين هؤلاء المسؤولين "ممثل سامٍ" لقطاع غزة، يُكلف بالإشراف على هيئة فلسطينية تتولى إدارة القطاع، إضافة إلى قائد قوة دولية للاستقرار، تهدف إلى توفير الأمن. كما سيملك ترامب صلاحية إقرار القرارات أو تعليقها في الحالات الطارئة.

وتحمل المسودة تاريخ 22 يناير أي الخميس الماضي، ولم يوقّعها ترامب بعد، وهو ما يجعلها غير نافذة حتى الآن، بحسب ثلاثة مسؤولين اطّلعوا على القرار وأكدوا صحة النسخة التي تم الحصول عليها. وتحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم نظرًا لحساسية المداولات الداخلية، مشيرين إلى أن القرار لا يزال قيد النقاش.

ولم يتضح بعد ما إذا كانت هذه المسودة هي الصيغة النهائية للقرار.

قرارات مجلس الأمن الدولي

وتشبه الوثيقة في صياغتها قرارات مجلس الأمن الدولي، ويبدو أنها محاولة من مجلس السلام لإضفاء طابع رسمي على بعض خططه المتعلقة بغزة.

وكانت فكرة إنشاء مجلس سلام لغزة قد طُرحت لأول مرة ضمن خطة ترامب المؤلفة من 20 بندًا، والتي أعلنها في سبتمبر الماضي، بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ عامين بين إسرائيل و"حماس"، والتي دمّرت القطاع الفلسطيني.

وفي نوفمبر، منح مجلس الأمن الدولي مجلس السلام تفويضا رسميا، في إطار الجهود التي تقودها الولايات المتحدة للحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة.

وكان الافتراض السائد أن يقتصر دور المجلس على غزة فقط، إلا أن إدارة ترامب أعلنت هذا الشهر أنه سيتناول نزاعات أخرى حول العالم، من دون وضوح نطاق ذلك حتى الآن.

ورغم انضمام بعض الدول بحماسة إلى المنظمة الدولية الجديدة بدعوة من ترامب، رفضت دول أخرى، بينها حلفاء مقرّبون لواشنطن مثل فرنسا وبريطانيا. وقال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، إن بلاده لن تنضم لأن المجلس يستبعد السلطة الفلسطينية، ولأنه "خارج إطار الأمم المتحدة".

وسيتألف مجلس السلام من قادة الدول المنضوية في المشروع، على أن يرأسه ترامب، مع صلاحية تعيين من يخلفه، ويليه مجلس تنفيذي.

وفي 16 يناير، أعلن البيت الأبيض أسماء 7 أشخاص سيشكّلون المجلس التنفيذي، من بينهم جاريد كوشنر، صهر ترامب، وتوني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق. ويُكلَّف هذا المجلس بالمساعدة في تنفيذ خطة النقاط الـ20 الخاصة بغزة.

غير أن مسودة القرار أشارت إلى أن سوزي وايلز، كبيرة موظفي البيت الأبيض، ومارتن إيدلمان، محامي العقارات المقيم في نيويورك، سيكونان أيضًا ضمن المجلس التنفيذي، في أول ذكر علني لاسميهما على صلة بمجلس السلام.

أميركا تتولى قيادة غزة

وقال مايكل راتني، القنصل الأميركي العام السابق في القدس، إن المسودة "توضح أن الولايات المتحدة هي من تتولى قيادة غزة، بينما يقتصر دور بقية الدول والجهات على الدعم".

ووصف راتني الوضع القانوني للقرار بأنه "غير واضح"، لكنه أضاف أن "سكان غزة يائسون، وأي خطوة قد تحسّن حياتهم، بما في ذلك خطة النقاط العشرين، تستحق المحاولة".

وبحسب مسودة القرار، سيتولى مجلس السلام تنسيق إعادة إعمار غزة، وهو مشروع ضخم يُتوقع أن يكلّف عشرات المليارات من الدولارات ويستغرق سنوات، إلى جانب تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية. كما يدعو القرار إلى إنشاء "مناطق إنسانية" داخل القطاع تتيح للمدنيين الوصول الآمن إلى الإغاثة.

وتتطرق المسودة إلى بعض التحديات المعقّدة في غزة، إذ تنص على عدم إشراك أي أشخاص أو منظمات لديهم "سجل مثبت من التعاون أو الاختراق أو التأثير" مع حركة "حماس" في إدارة أو إعادة إعمار القطاع.

وقد خدم عشرات الآلاف من الموظفين المدنيين وعناصر الأمن في حكومة "حماس"، بينهم أطباء، وشرطة من الرتب الدنيا، وعمال إنقاذ.

كما توضح المسودة دور نيكولاي ملادينوف، المبعوث الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط، الذي عيّنه البيت الأبيض أول ممثل سامٍ لغزة.

وبحسب القرار، سيشرف ملادينوف بشكل مباشر على "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، وهي هيئة من التكنوقراط الفلسطينيين المعيّنين لإدارة القطاع والإشراف على جهاز الشرطة، وتوجيه جميع أنشطتها "اليومية".