hamburger
userProfile
scrollTop

أمراض نفسية وانتحار.. تحقيق إسرائيلي صادم عن الجنود العائدين من غزة

ترجمات

6500 جندي جريح عانوا من مشاكل نفسية في أول 6 أشهر من الحرب (إكس)
6500 جندي جريح عانوا من مشاكل نفسية في أول 6 أشهر من الحرب (إكس)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • تحقيق يكشف حرمان الجنود الإسرائيليين من الحصول على علاج نفسي.
  • الجيش الإسرائيلي يعترف بأن الجنود النظاميين يترددون في الإبلاغ عن مشاكلهم النفسية.
  • انتحار 21 جنديا إسرائيليا في عام 2024.

في وقت سابق من العام الماضي، تحدّث الجيش الإسرائيلي عن إنشاء مراكز توفر حلاً للجنود الذين يعانون من أعراض ما بعد الصدمة، وعن تشغيل مركز دعم للصحة النفسية.

وتحدثت تقارير إسرائيلية عن ارتفاع عدد الجنود الإسرائيليين الذين أصيبوا بأمراض نفسية من جرّاء ما شاهدوه خلال أيام الحرب في قطاع غزة.

وقالت الرئيسة السابقة لفرع علم النفس في سلاح الجو الإسرائيلي الدكتورة ليا شيلف إن قادة الجيش بحاجة إلى فهم أن مشاكل الصحة العقلية لا تختفي، بل تتراكم فقط.

وأضافت أن هناك شعورًا داخليًا لدى الجنود في أن القادة لا ينظرون إلى محنتهم، مبينة أن ذلك يمكن أن يسبب ضررا أكثر خطورة.

ووفقا لها، فإن التصريحات التي تظهر ازدراء لمشاكل الصحة العقلية من قبل قائد تجاه جندي من شأنها أن تضر ليس به فحسب، بل أيضا بمرونة وتماسك الوحدة بأكملها.

وقالت شيلف: "لن يرغب الجنود في اللجوء إلى قائد يعبر عن نفسه بهذه الطريقة القاسية، ولن يكون قادرا على معرفة ما يحدث لجنوده".

ووفق تحقيق نشرته صحيفة "هآرتس"، أكد مسؤولون كبار بالصحة النفسية في الجيش الإسرائيلي أنهم واجهوا خلال الحرب حالات عدة حرم فيها القادة الجنود من الحصول على علاج نفسي.

وادعى الجيش أن هذه حالات قليلة، لكنه يعترف بأن الجنود النظاميين يترددون في الإبلاغ عنها، خوفا من مضايقات القادة أو حتى رفاقهم في الوحدة، وبالتالي فإن الصورة العامة التي تظهر بين كبار الضباط جزئية فقط.

رقم مفقود

ووفق الصحيفة، أفادت جمعية إسرائيلية تقدم مساعدة نفسية للجنود، أنه خلال الحرب كانت هناك زيادة بنسبة 172% في طلبات الحصول على العلاج بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و20 عاما، مقارنة بالفترة السابقة.

وأوضح الرئيس التنفيذي للجمعية، انبار شوينفيلد، أن "هذه زيادة كبيرة، يمكن أن تنبع بالتأكيد من حقيقة أن الجندي لا يتلقى الرد المطلوب من الجيش أو يخجل من اللجوء إليه".

وتشير أرقاما أخرى أيضا إلى أنه في أعقاب الحرب، من المتوقع أن تتعامل إسرائيل مع عدد غير مسبوق من المصابين عقليا.

واعترف الجيش الإسرائيلي بأنه منذ 7 أكتوبر 2023 وحتى نهاية مارس 2024، وجد أن 3535 جنديا غير لائقين للخدمة بسبب حالاتهم العقلية.

وقالت الصحيفة إن الجيش اعترف بأن آلاف الجنود توقفوا عن الخدمة في أدوار قتالية بسبب مشاكل عقلية منذ بداية الحرب.

علاوة على ذلك، تقول وزارة الدفاع إنه منذ أحداث 7 أكتوبر 2023، تم استيعاب نحو 6500 جريح حرب يعانون من مشاكل نفسية، بالإضافة إلى آلاف المصابين عقليا من الحروب السابقة.

وتتوقع الوزارة أن يتقدم عشرات الآلاف، بطلب للاعتراف بإصاباتهم العقلية في الأعوام المقبلة.

لكن هناك مسألة أخرى وهي الأرقام غير المعروفة، وفق التحقيق، الذي أكد أنه من الصعب معرفتها.

وقال أحد ضباط الاحتياط للصحيفة: "من الواضح أن الجيش ليس لديه أي فكرة عن الرقم الحقيقي. هكذا يحدث عندما يخشى الجنود التحدث علنا خوفا من قادتهم أو أن يغضب أصدقاؤهم منهم".

ارتفاع حالات الانتحار

وأشار التحقيق، إلى أنه عندما لا يحدث هذا، فإن هناك قلق متزايد من أن مشاكل الصحة العقلية ستؤدي إلى زيادة في عدد حالات الانتحار، سواء بين الجنود الحاليين أو بين المقاتلين السابقين.

ووفقا لبيانات الجيش التي قدمها الأسبوع الماضي، فإنه في عام 2024 انتحر 21 جنديا، وفي عام 2023 كان العدد 17 جنديا، مقارنة بمتوسط سنوي قدره 12 حالة انتحار سنويا في العقد الماضي.

ويعزو الجيش الزيادة في عدد حالات الانتحار إلى الزيادة الكبيرة في عدد المجندين، خصوصا في الاحتياط.

ومن بين 28 جنديا انتحروا خلال الحرب، كان 16 من بينهم من الاحتياط.

ومع ذلك، علمت الصحيفة أن الأرقام التي قدمها الجيش ليست أرقاما نهائية، حيث لا تزال وحدة التحقيق في الشرطة العسكرية تحقق في العديد من الوفيات، ومن الممكن أنه بعد جمع النتائج وفحصها، سيتم تعريفها على أنها انتحار.

وبحسب التقرير، انتحر 9 جنود سابقين في العام الماضي بعد أن عانوا من مشاكل في الصحة العقلية.

وفي هذا الصدد، يعترف الجيش بأن إطالة أمد الحرب والعبء غير المسبوق الملقى على الجنود، يؤثران على زيادة عدد حالات الانتحار.