hamburger
userProfile
scrollTop

تقرير: هل تنجح "دبلوماسية الصفقات" لترامب في تسوية الأزمات الإقليمية والدولية؟

ترجمات

صهر ترامب ومبعوثه يقودان مفاوضات معقدة في إيران وكييف (رويترز)
صهر ترامب ومبعوثه يقودان مفاوضات معقدة في إيران وكييف (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • ترامب يراهن على "دبلوماسية الصفقات" في أزمتي إيران وأوكرانيا.
  • صهر الرئيس ومبعوثه في قلب التفاوض يعكس تهميش الدبلوماسية التقليدية.
  • بين الضغط العسكري والمساومات السياسية يقود ترامب نهجا غير تقليدي لإدارة أخطر الملفات.

وضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب 2 من أقرب مستشاريه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في صدارة مفاوضات معقدة تشمل الملف الإيراني والحرب الروسية الأوكرانية، الأمر الذي يكشف عن رؤيته في إدارة الأزمات من خلال دائرة ضيقة من الشخصيات التي تحوز ثقته بعيدا عن القنوات الدبلوماسية التقليدية، بحسب ما توضح "نيويورك تايمز".


تنسيق المفاوضات الدولية

ففي جنيف، عقد ويتكوف وكوشنر اجتماعات مع مسؤولين إيرانيين قبل أن ينتقلا إلى لقاءات مع الروس والأوكرانيين، في مشهد يجسد مقاربة غير مألوفة تُهمش إلى حد كبير دور وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي، اللذين قادا تنسيق المفاوضات الدولية لعقود.

ويتصدر الثنائي جهود احتواء الأزمة النووية الإيرانية الممتدة منذ أكثر من 20 عاما، بالتوازي مع مساع لإنهاء الحرب في أوكرانيا التي توشك على دخول عامها الـ5. ويستند ترامب في ثقته بمبعوثيه في التفاوض إلى نجاحات سابقة لهما منها التوصل العام الماضي إلى وقف لإطلاق النار في غزة وتأمين إطلاق سراح الأسرى إسرائيليين.

يتبنى ويتكوف وكوشنر أسلوبا تفاوضيا براغماتيا يتماثل مع الأسلوب التفاوضي الذي تتم به الصفقات التجارية في البيئات المالية والعقارية، خصوصا أن مبعوث ترامب وصهره لهما أنشطة في المجال العقاري والنشاط التجاري ومجال الاستثمارات الخاصة. وكوشنر لا يشغل منصبا حكوميا رسميا بينما لا يتقاضى راتبا من الدولة، لكنه يؤدي دورا محوريا في الملفات الحساسة، وفق الصحيفة الأميركية، مستفيدا من علاقاته الواسعة التي بناها خلال الولاية الأولى لترامب، حين قاد "اتفاقات أبراهام" لتطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدة دول عربية.

المرونة البراغماتية

وتثمن عواصم عديدة، بينها موسكو وأنقرة ودول خليجية، الدور الذي يضطلع به كوشنر وويتكوف، حيث ترى في المرونة التي يتمتع بها الرجلان فرصة لإبرام تفاهمات سريعة.

رغم الانخراط في التفاوض، يتبع كل من الروس والإيرانيين استراتيجية تقوم على كسب الوقت. فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحسب تقديرات غربية، يعتقد أن موقعه الميداني يمنحه أوراق ضغط إضافية، بما يقلل من احتمالية استجابته لتقديم تنازلات سريعة. وفي المقابل، ترى طهران في إطالة أمد التفاوض وسيلة لتخفيف الضغوط وتجنب مواجهة مباشرة.

ولئن تدعم واشنطن في الملف الإيراني مسار التفاوض بتهديد عسكري واضح، مع حشد بحري كبير في البحر الأحمر، فإن الأزمة الأوكرانية تختلف على نحو كبير، حيث خففت إدارة ترامب بعض أشكال الدعم العسكري المباشر لكييف، مع مواصلة الضغط الاقتصادي على موسكو.

أسلوب غير تقليدي

في المقابل، أبدى ترامب استياء متكررا مما يعتبره مماطلة روسية، وتتراوح انتقادته بين موسكو وكييف، قبل أن يعود إلى انتقاد أوكرانيا مؤخرا، مشيرا إلى تفوق روسيا العسكري والنووي.

وبين دبلوماسية الصفقات والضغوط العسكرية، يراهن ترامب على أسلوب غير تقليدي في إدارة أعقد الأزمات الإقليمية والدولية الراهنة، فيما يبقى السؤال مفتوحا حول ما إذا كان هذا النهج سيُنتج تسويات دائمة أم يراكم جولات جديدة من التأجيل والتصعيد.