يثير ملف إعادة فتح معبر رفح حالة من الجدل الواسع داخل إسرائيل، في ظل تضارب التصريحات الرسمية والضغوط الدولية المتزايدة، خصوصا مع عدم استلام إسرائيل جثمان الأسير الأخير من غزة.
وأفاد موقع "واي نت" التابع لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية في تقرير، بأن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو حذر من أن معبر رفح يمثل "أوكسجين وحزام أسلحة" لحركة "حماس".
معارضة إسرائيلية
ومن جانبه عارض وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير مشاركة السلطة الفلسطينية في أي خطوة، كما حث وزير المالية بتسلئيل سموتريتش على عدم اتخاذ أي خطوة قبل عودة جثمان الأسير الأخير، إلا أن الضغط الأميركي بقيادة الرئيس دونالد ترامب من المتوقع أن يدفع إسرائيل للموافقة على إعادة المعبر قبل إعادة جثمان الأسير الأخير.
وأضاف التقرير أنه من المتوقع أن يوافق المجلس الأمني الإسرائيلي مساء اليوم الأحد على إعادة فتح المعبر في كلا الاتجاهين حتى قبل عودة جثمان غفيلي، ما لم تحدث مفاجآت في اللحظة الأخيرة.
وأشار التقرير إلى أن نتانياهو تحدث طوال فترة الحرب في غزة وعدة وزراء ضد إعادة فتح المعبر بين مصر وقطاع غزة، لكن يبدو أن الضغط الدولي بقيادة واشنطن قد غلب كجزء من المرحلة الثانية من خطة ترامب.
وفي 11 يوليو 2024 أي بعد 9 أشهر من بدء الحرب، أكدت إسرائيل أن وجودها عند معبر رفح وطول ممر فيلادلفيا كان شرطا لن تتخلى عنه.
وفي 2 سبتمبر من نفس العام، بعد أيام من مقتل 6 أسرى في نفق برفح، أكد نتانياهو خلال مؤتمر صحفي أن إسرائيل لن تنسحب من معبر رفح.
وفي 6 يناير الماضي قال سموتريتش في الكنسيت: "أدعو من هنا رئيس الوزراء، تحت أي ظرف لا تفتح بوابة رفح، ولا تتحرك خطوة واحدة حتى يعود ران، هذا واجبنا".
وتحدث وزير الطاقة والبنية التحتية إيلي كوهين يوم الخميس 22 يناير في مقابلة مع إذاعة الجيش وقال: "لا أعتقد أنه يجب فتح معبر رفح إلا للسماح للغزيين بالخروج إلى أماكن أخرى، لا أفهم منطق دخولهم إلى غزة وهي مدمرة، لست على علم بأي اتفاق لفتح المعبر".
ضغط دولي على إسرائيل
وأضاف التقرير أنه رغم التصريحات، يبدو أن الضغط الدولي بدأ يؤتي ثماره، في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسرية الأسبوع الماضي، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إن معبر رفح سيفتح في كلا الاتجاهين هذا الأسبوع.
وبعد تلك التصريحات قال مسؤول إسرائيلي رفيع: "حتى عودة ران غفيلي، لن يفتح معبر رفح"، وبعد دقائق من التصريح، أكد مصدر سياسي أن الموضوع سيتم عرضه أمام المجلس الوزاري.
ومن أجل حل القضية، وصل المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي إلى إسرائيل من أجل الضغط لفتح المعبر ومواصلة تنفيذ بنود خطة غزة، ولكنّ مسؤولين إسرائيليين عبروا عن غضبهم من ضغط ويتكوف لفتح المعبر قبل عودة آخر أسير.
ومن جانبها، ناشدت عائلة غويلي، رئيس الوزراء الإسرائيلي بالتركيز على عودته، وقالت العائلة: "نناشد نتانياهو أن يخبر المبعوثين الأميركيين بأن من يريد المساعدة في إعادة إعمار غزة وتحقيق السلام في الشرق الأوسط عليه أولا التركيز على إعادة ران".