يبدو أن الهشاشة باتت تعتري بشكل ملحوظ العلاقات الإسرائيلية المصرية، وعلى وجه التحديد بسبب ملف إعادة إعمار غزة. وبالفعل، أثارت الحرب في قطاع غزة موجة من الضغوط الشعبية المصرية بهدف إعادة النظر في العلاقات الإسرائيلية المصرية.
وبحسب المراقبين، تتابع مصر عن كثب التطورات الإقليمية، لتحديد موقفها من كل القضايا. وقد برزت مصر كدولة محورية في ملف إعادة إعمار القطاع المدمر بعد حرب 7 أكتوبر، حيث لعبت ولا تزال دورًا لافتًا على صعيد الخطط الإقليمية المتعلقة بإعادة إعمار وتأهيل القطاع ودعم العملية التدريجية لإعماره.

العلاقات الإسرائيلية المصرية
وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي، أن جمهورية مصر العربية عزمت على استضافة مؤتمر دولي تحت عنوان "التعافي المبكر وإعادة إعمار غزة"، مباشرة بعد التوصل إلى توافق على وقف إطلاق النار بين "حماس" وإسرائيل، وذلك بحسب البيان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية يوم أمس الخميس، وسط امتعاض إسرائيلي.
وجاء هذا التصريح خلال مكالمة أجراها وزير الخارجية والهجرة المصري مع نظيره الإيطالي، في ظل الأحاديث عن قرب التوصل إلى توافق جديد على إطلاق سراح الأسرى ووقف إطلاق النار، وسط الجهود الأميركية وجهود الوسطاء القطريين والمصريين.

موقف مصر من ضم الضفة الغربية
ويوم أمس، أدان مسؤولون مصريون بلهجة شديدة، سلسلة تصريحات صدرت عن مسؤولين إسرائيليين دعت إلى ضم الضفة الغربية، وكان آخرها التصريح المدوي لوزير العدل الإسرائيلي.
وأعربت جمهورية مصر العربية عن رفضها بشكل قاطع لهذه التصريحات التي قالت إنها منافية تمامًا للقانون الدولي، والتي تهدف إلى "تكريس وترسيخ ممارسات الاحتلال غير الشرعي في فلسطين".
كما أدانت مصر هذه التصريحات بشدة حيث قالت: "هذه التصريحات من شأنها تقويض حق أفراد الشعب الفلسطيني بتقرير مصيرهم وبإقامة دولتهم المستقلة في الضفة الغربية وفي قطاع غزة والتي عاصمتها القدس الشرقية، مما يجسد الوحدة الإقليمية للأراضي الفلسطينية كافة".
وشددت مصر على رفضها القاطع لكافة الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية "السافرة" داخل الضفة الغربية، ومن بينها حملات الاعتقالات والاقتحامات العسكرية وعمليات التوسع لإنشاء مستوطنات غير قانونية، تزامنًا مع ما يحصل على الأرض في غزة من الجرائم التي تستهدف بشكل علني مقومات حياة الفلسطينيين المناضلين.