قال الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إن سوريا وقعت تحت وطأة نظام ظالم لمدة 60 عاما.
وأضاف الشرع خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن "الشعب السوري ثار من أجل كرامته فقوبل بالتعذيب والتنكيل"، لافتا إلى أن "النظام السابق مزق سوريا ونشر الفتنة الطائفية والمخدرات".
وأكد الشرع أن "نظام الأسد استخدم الغازات السامة لإسكات صوت الحق"، منوها إلى أن "النظام السابق شن أكثر من 200 هجوم بأسلحة كيماوية على السوريين".
ودعا الشرع العالم إلى دعم سوريا لمواجهة المخاطر ومنع التقسيم، مضيفا أن إدارته "انتهجت دبلوماسية متوازنة وتسعى لملء الفراغ الأمني".
كما أشار الشرع إلى أنه تمت إعادة هيكلة المؤسسات المدنية والأمنية وأن الدولة السورية تعمل على حصر السلاح بيدها.
وقال الشرع في كلمته:
- هجمات إسرائيل على سوريا تهدد باندلاع أزمات جديدة.
- السياسات الإسرائيلية تعمل بشكل يخالف الموقف الدولي الداعم لسوريا ولشعبها في محاولة لاستغلال المرحلة الانتقالية، ما يعرض المنطقة للدخول في دوامة صراعات جديدة لا يعلم أحد أين تنتهي.
- النظام السابق استخدم أسوأ أشكال التعذيب وقتل نحو مليون إنسان واستخدم البراميل المتفجرة وارتكب أبشع المجازر بحق السوريين وأنهى أي حل سياسي وتسبب بتهجير آلاف السوريين.
- انتصرنا في معركة المظلومين والمعذبين والمختفين قسراً.
- انتصرنا لأمهات الشهداء والمفقودين ومستقبل أبنائنا وأبنائكم.
- الحكاية السورية حكاية تهيج فيها المشاعر ويختلط فيها الألم بالأمل.
- جئتكم من دمشق عاصمة التاريخ ومهد الحضارات.
- سوريا تسطر فصلا جديدا في حكايتها عنوانه السلام والاستقرار والازدهار.
- ندعم أهل غزة وندعو لإيقاف الحرب فورا.
- نتطلع للانطلاق من مرحلة إعادة الاستقرار لإعادة الإعمار.
- أتعهد بتقديم كل مرتكبي الانتهاكات إلى العدالة.
الشرع: الاتفاق مع إسرائيل يمهّد للسلام
وفي وقت سابق أكد الشرع أن على إسرائيل أن تعود إلى الوضع الذي كان قائما قبل 8 ديسمبر 2024، مشددا في الوقت ذاته على أن سوريا لن تشكل تهديدا لأي طرف.
وقال الشرع: "على إسرائيل أن تعود إلى ما قبل الـ8 من ديسمبر 2024، ونحن قلنا لن نكون مصدر خطر لأحد"، مضيفا أن مصلحة المنطقة تكمن في تجنب عودة سوريا إلى المشهد السابق الذي اتسم بالصراعات وعدم الاستقرار.
وأوضح الشرع أن بلاده تسعى إلى انتهاج سياسة متوازنة تقوم على الوقوف على مسافة واحدة من جميع الأطراف، معتبرا أن أي اتفاق ناجح بين سوريا وإسرائيل من شأنه أن يمهّد الطريق لاتفاقات أخرى تساعد على ترسيخ وتعميم السلام في الشرق الأوسط.
وفيما يخص الوضع الداخلي، شدد الشرع على أن استقرار سوريا لن يتحقق إلا بوحدتها، محذرا من أن أي حديث عن تقسيم البلاد سيفتح الباب أمام صراعات خطيرة، ليس داخل سوريا فقط بل في دول الجوار أيضا، خاصة تركيا والعراق.
وأكد أن طرح فكرة التقسيم يضر بسوريا أولا، ثم يمتد أثره السلبي إلى الإقليم بأسره.