hamburger
userProfile
scrollTop

أنفاق الظل.. روسيا تستعين بخبرات "حماس" و"حزب الله" لاختراق أوروبا

ترجمات

روسيا تمرّر مهاجرين إلى أوروبا عبر أنفاق سرّية تحت حدود بولندا (أ ف ب)
روسيا تمرّر مهاجرين إلى أوروبا عبر أنفاق سرّية تحت حدود بولندا (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • روسيا تستخدم أنفاقا سرّية اكتشتفتها بولندا لتمرير مهاجرين لأوروبا.
  • 180 مهاجرا معظمهم من أفغانستان وباكستان استخدموا النفق.
  • وارسو تقول إن الأنفاق هي لمعاقبة الغرب بسبب دعمه لأوكرانيا.

لجأت روسيا إلى استخدام أنفاق سرّية تحت الحدود بين بيلاروسيا وبولندا لتمرير مهاجرين إلى داخل الاتحاد الأوروبي، في خطوة تصفها وارسو بأنها تصعيد جديد في إطار "الحرب الهجينة" التي يشنّها الكرملين على الغرب، وفق صحيفة "تليغراف".


وتقول السلطات البولندية إن بيلاروسيا، الحليف الوثيق لموسكو بقيادة ألكسندر لوكاشينكو، استعانت بمتخصصين من الشرق الأوسط يتمتعون بـ"مستوى عال من الخبرة" لتصميم هذه الأنفاق وحفرها، في محاولة للالتفاف على الإجراءات الأمنية المشددة على الحدود.

4 أنفاق في عام واحد

وأعلنت المقدم كاتارزينا زدانوفيتش، من وحدة حرس الحدود في إقليم بودلاسكي، أن قواتها اكتشفت 4 أنفاق تحت الحدود مع بيلاروسيا خلال عام 2025.

وأوضحت أن الأنظمة الأمنية، بما في ذلك كاميرات التصوير الحراري وأجهزة الاستشعار الأرضية، مكنت السلطات من رصد محاولات التسلل "حتى وإن كانت تحت سطح الأرض"، مؤكدة أن التعامل مع هذه الحالات يتم بشكل فوري.

وفي منتصف ديسمبر العام الماضي، عثرت السلطات على أحد أكبر الأنفاق قرب قرية ناريفكا شرق البلاد. وذكرت أن نحو 180 مهاجرا معظمهم من أفغانستان وباكستان استخدموا النفق، وأُلقي القبض على الغالبية بعد خروجهم إلى الجانب البولندي.

وبحسب المعلومات الرسمية، بلغ ارتفاع النفق نحو 1.5 متر، وكان مدخله مخفيا داخل غابة على الجانب البيلاروسي. وامتد لمسافة تقارب 50 متراً داخل الأراضي البيلاروسية و10 أمتار داخل الأراضي البولندية، مع تدعيم جوانبه بدعامات خرسانية لمنع الانهيار.

خبرات "حماس" و"حزب الله"

يرى خبراء عسكريون أن حفر أنفاق بهذا المستوى يتطلب خبرة تقنية متخصصة. وجرى تداول أسماء جماعات في الشرق الأوسط عُرفت باستخدام الأنفاق لأغراض عسكرية، من بينها "حماس" في غزة، و"حزب الله" في لبنان، إضافة إلى بعض الفصائل الكردية وتنظيم "داعش".

غير أن المسؤولين البولنديين شددوا على أن تحديد الجهة المنفذة بدقة ما زال أمرا صعبا، مع تأكيدهم أن المسؤولية السياسية تقع في نهاية المطاف على عاتق السلطات في مينسك.

وكان مسؤول بولندي قد أشار سابقا إلى احتمال مشاركة أفراد من إقليم كردستان في أعمال الحفر، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

معاقبة الغرب

تتهم بولندا بيلاروسيا، التي يحكمها لوكاشينكو منذ أكثر من 3 عقود، بلعب دور مباشر في جهود موسكو لزعزعة استقرار الاتحاد الأوروبي عبر توظيف ملف الهجرة كورقة ضغط سياسية.

وقبل الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، استخدمت بيلاروسيا كنقطة انطلاق لإرسال آلاف المهاجرين نحو الحدود البولندية، ما دفع وارسو إلى تشييد سياج بطول 200 كيلومتر مزوّد بمئات كاميرات المراقبة وأنظمة استشعار متطورة.

وتقول وارسو إن الهدف من هذه التحركات هو معاقبة الغرب على دعمه العسكري لأوكرانيا، ومحاولة إثارة انقسامات داخل المجتمعات الأوروبية بشأن استمرار هذا الدعم.