hamburger
userProfile
scrollTop

نتانياهو يشدد إستراتيجيته في غزة للخروج من العاصفة الأخيرة

ترجمات

الاحتجاجات في إسرائيل تواصلت مطالبة بإتمام صفقة تفضي لإطلاق سراح الأسرى من غزة (رويترز)
الاحتجاجات في إسرائيل تواصلت مطالبة بإتمام صفقة تفضي لإطلاق سراح الأسرى من غزة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • نتانياهو لا يزال يتحدّى بشأن صفقة الأسرى على الرغم من الإضراب العام والاحتجاجات الجماهيرية.
  • الاحتجاجات الجماهيرية التي رافقت الإضراب تكشف عن تصدعات في إسرائيل.
  • للاطلاع على أبرز محطات حرب غزة بين إسرائيل و"حماس" منذ هجوم 7 أكتوبر اضغط على تايملاين.

عندما دعا اتحاد النقابات العمالية في إسرائيل إلى إضراب عام في العام الماضي، في محاولة لوقف خطط بنيامين نتانياهو لإجراء إصلاح قضائيّ مثير للجدل، اضطر إلى تأجيله، وهو أول تنازل له في معركة تجاهل فيها شهورًا من الاحتجاجات الجماهيرية.

لكن إذا كان خصومه يأملون أن يعيد التاريخ نفسه يوم الاثنين، فإنهم يشعرون بخيبة أمل.

وفي مواجهة ضربة أخرى واحتجاجات ضخمة تدعوه إلى إبرام صفقة لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليّين الذين تحتجزهم "حماس"، حتى لو كان ذلك يعني إنهاء الحرب مع الحركة، ضاعف نتانياهو تحدّيه.

وفي مؤتمر صحفيّ متّحد ليلة الاثنين، أصرّ رئيس الوزراء الإسرائيلي على أنّ الحرب لن تنتهي إلا "عندما لا تعود "حماس" تحكم غزة"، وكرر رفضه سحب القوات من الحدود بين غزة ومصر.

وقال نتانياهو عن الذين يعارضون موقفه، "عندما تفهم [حماس] أننا لن ننهي الحرب، فإنها سوف تستسلم".

وأكد محللون أنّ أحد الأسباب في أنّ الإضراب الذي دعا إليه اتحاد "الهستدروت"، لم يجبر نتانياهو على التراجع، هو أنه بدلًا من تقديم جبهة موحدة، كشف عن الانقسامات العميقة في إسرائيل، وفق ما جاء في صحيفة "فايننشال تايمز".

إضراب ضعيف

وفي حين شاركت المدن الليبرالية مثل تل أبيب في الإضراب، لم تشارك المدن الأكثر تحفظًا، مثل القدس.

وضعف تأثير الإضراب أكثر، عندما قضت محكمة بعد ظهر يوم الاثنين بضرورة إنهائه مبكّرًا، بحجة أنه كان مطلبًا سياسيًا.

وكشفت الاحتجاجات الجماهيرية التي رافقت الإضراب عن تصدعات مماثلة.

وأكد محللون أنّ أعداد الذين شاركوا في الاحتجاجات، لا تزال مستمدة إلى حدّ كبير من القطاعات الليبرالية في المجتمع الإسرائيلي، التي احتجت على نتانياهو والإصلاح القضائيّ الذي كان ائتلافه اليمينيّ يدفع به العام الماضي وليس من داخل معسكره.

وقال الخبير الإستراتيجيّ الذي كان مدير حملة نتانياهو خلال انتخابات عام 2009، روني ريمون، "مثل هذه الإجراءات [الإضراب] توحد اليمينيّين والأحزاب اليمينية، لأنهم يفهمون أنهم إذا لم يلتزموا ببعضهم البعض، فسوف يفقدون السيطرة على البلاد. لذلك أعتقد أنه كان له نتائج عكسية".

وأضاف، "الشيء الوحيد الذي يمكن أن يطيح بالحكومة هو الخلافات داخل الحكومة وليس الضغوط الخارجية".

نزاعات علنية

وفي الأشهر الماضية، تنازع الائتلاف المكون من حزب الليكود بزعامة نتانياهو وحزبين دينيّين متطرفين وحزبين يمينيّين متطرفين، حول قضايا تتراوح بين تجنيد الرجال المتشددين والقواعد التي تحكم الأماكن المقدسة الحساسة في القدس.

لكنّ المعارك الأكثر ضراوة جاءت بسبب الحرب التي أشعلها هجوم "حماس" في 7 أكتوبر على إسرائيل.

ومع استمرار القتال، قال قادة الجيش والأمن ووزير الدفاع الإسرائيليّ يوآف غالانت، إنّ التوصل إلى اتفاق مع "حماس" هو أفضل وسيلة لتأمين إطلاق سراح نحو 100 أسير ما زالوا محتجزين في غزة.

لكنّ الحزبين القوميّين المتطرفين برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القوميّ إيتمار بن غفير، لا يزالان يعارضان بشدة أيّ اتفاق ينهي الحرب قبل تدمير "حماس".

وهدد الاثنان، بالانسحاب من الائتلاف وفرض انتخابات مبكّرة – والتي تشير استطلاعات الرأي إلى أنّ الائتلاف سيخسرها – إذا استسلم نتانياهو.

وامتدت هذه الخلافات مرة أخرى إلى الرأي العام، بعد انتشال جثث الأسرى الستة يوم الأحد، حيث طالب غالانت الحكومة بالتراجع عن موقفها بشأن إبقاء القوات على الحدود بين مصر وغزة، واتهمه سموتريتش بالسعي للتوصل إلى "اتفاق استسلام".

وقال ريمون، "في العام الماضي كان يمكن لنتانياهو أن يوقف الإصلاح القضائي، وستبقى حكومته على قيد الحياة.. هذه المرة، إذا استسلم، فهذا يعني الذهاب إلى الانتخابات وفقدان السيطرة على البلاد".

وأكد نداف شتراوشلر، وهو استراتيجيّ سياسيّ عمل سابقًا مع نتانياهو، أنه طالما أنّ التوصل إلى صفقة أسرى يخاطر ببقاء ائتلافه وإستراتيجيته العسكرية – التي يقتنع بها رئيس الوزراء – فإنه لن يفعل ذلك.

إنّ إنهاء القتال الآن سيتركه يواجه حسابًا مع إخفاقات 7 أكتوبر، من دون أن يكون قادرًا على الرد بأنه ردّ بتدمير "حماس" بالكامل، كما قال المحلل السياسيّ الذي كان رئيس أركان نتانياهو في أوائل عام 2000، أفيف بوشينسكي.