في كتاب جديد بعنوان "الخروج من الحرب"، يوضح فريق من 12 مؤرخا بقيادة غيوم بيكيتي، مدير مركز التاريخ في جامعة العلوم السياسية بباريس، أن بدء حرب أسهل بكثير من وقفها.
فإحلال السلام لا يقتصر على توقيع اتفاق أو وقف إطلاق نار، بل يتطلب نزع سلاح المتهورين وإبعادهم عن السلطة، وهي عملية طويلة وعنيفة، تترك آثارها الدائمة على المدنيين والاقتصاد والبيئة والنفوس.
أوكرانيا.. حرب خنادق طويلة
قارن المؤرخون الحرب في أوكرانيا بالحرب العالمية الأولى:
- جبهات وخنادق شبه ثابتة.
- مستقبل يتسم بخروج بطيء ومعقد ومؤلم قد يمتد لعقود.
- حتمية استمرار الأثر المدمر حتى بعد توقف القتال.
غزة.. نزاع غير متكافئ
أما في غزة، فيصعب إيجاد مثيل تاريخي دقيق، لكن يمكن مقارنتها بـ:
- حرب الثلاثين عاما (1618-1648) التي شهدت مجازر ودمارا واسعا، واستغرق التعافي منها سنوات طويلة.
- نزاع غير متكافئ، حيث يستطيع الطرف الأضعف أن يستمر بالقتال ما دام يحصل على الأسلحة.
ويرى المؤرخون أن الخروج من الحروب في العصر الحديث أصعب من أي وقت مضى، لعدة أسباب:
- قدرات التسلح الهائلة تسهل استئناف القتال.
- التدفق الفوري للمعلومات يجعل إعادة إشعال النزاعات أسهل.
- تحول المجتمعات إلى الاحتفاء بالضحايا بدل الأبطال، وهو ما يعزز المشاعر ويدفع نحو الانتقام، ويطيل أمد الكراهية.
تصريحات ترامب
وحول إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه أنهى 6 حروب في 6 أشهر، علق بيكيتي قائلا:
- إذا كان يقصد إجبار قادة متنازعين على توقيع وقف إطلاق نار، فهذا ممكن.
- لكن يبقى السؤال: ما مدى صدق الأطراف؟ وما هو الواقع على الأرض؟
في النهاية، يرى المؤرخون أن ما يقوله ترامب أقرب إلى عملية إعلامية منه إلى إنجاز واقعي.