أعلنت "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة "الجهاد الإسلامي" الفلسطينية، الثلاثاء أن السلطات السورية تعتقل منذ أيام اثنين من قادتها دون توضيح الأسباب، مطالبة بالافراج عنهما.
وفي بيان موجّه إلى "أهلنا وأبناء جلدتنا وأشقائنا في سوريا الحبيبة"، قالت "ها قد مرّ اليوم الخامس ويقبع لديكم اثنان من خيرة كوادرنا"، هما "مسؤول الساحة السورية خالد خالد.. ومسؤول اللجنة التنظيمية ياسر الزفري".
وأوضحت أنهما أوقفا من "دون توضيح عن أسباب الاعتقال وبطريقة لم نكن نتمنى أن نراها من إخوة لطالما كانت أرضهم حاضنة للمخلصين والأحرار الذين لم يتركوا عبر التاريخ محتلا أو طاغية إلا وأهلكوه بغيرتهم على دينهم وعرضهم".
على مدى عقود، استضافت سوريا فصائل فلسطينية عدة مناهضة لإسرائيل مثل حركة "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، والمنضوية ضمن "محور المقاومة" بقيادة إيران الحليفة للحكم السابق.
حرب مع إسرائيل
وفي مارس، أعلنت إسرائيل التي نفذت مئات الغارات الجوية في سوريا عقب سقوط الأسد، أنها شنّت غارة على دمشق استهدفت مقرا لـ"الجهاد الاسلامي".
والحركة هي من الفصائل التي تقاتل في غزة منذ اندلاع الحرب مع إسرائيل في القطاع الفلسطيني، عقب الهجوم الذي شنته "حماس" في 7 أكتوبر 2023.
ورأت "سرايا القدس" أنه "في هذا الوقت الذي نقاتل به العدو الصهيوني منذ أكثر من عام ونصف بشكل متواصل في قطاع غزة دون استسلام نأمل مد يد العون والتقدير من إخواننا العرب وليس العكس".
وطالبت الحكومة السورية بالإفراج عن القياديان، مشيرة إلى أنهما "ممن كان لهم أثر كبير في العمل لقضية فلسطين العادلة وإغاثة أهلهم بالعمل الإنساني خلال السنوات العجاف التي مرت بها سوريا"، في إشارة الى النزاع الداخلي الذي بدأ في العام 2011.
وكانت الولايات المتحدة التي تصنّف فصائل فلسطينية مثل" حماس" و"الجهاد الإسلامي" منظمات "إرهابية"، قد حضت السلطات الجديدة على أن "تنبذ تماما الإرهاب وتقمعه، وتستبعد المقاتلين الإرهابيين الأجانب من أي أدوار رسمية، وتمنع إيران ووكلاءها من استغلال الأراضي السورية"، وذلك لرفع العقوبات الغربية التي فرضت خلال عهد الأسد.