hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 فيديو - "انهارت أحلامنا وذهب كل شيء".. هكذا تستهدف إسرائيل القطاعات الحيوية في غزة

المشهد - القدس

التصعيد يعمّق من صعوبة وخطورة الوضع الصحيّ والمعيشيّ على أهالي غزّة (رويترز)
التصعيد يعمّق من صعوبة وخطورة الوضع الصحيّ والمعيشيّ على أهالي غزّة (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الغزّيون بلا ماء ولا كهرباء والخدمات الطبية والحيوية مهدّدة بالتوقف.
  • شركة كهرباء غزة: نسبة العجز في الكهرباء تصل إلى 80%.
  • نفاد الاحتياطات من الموادّ الأساسيّة في الطاقة والغذاء والمياه.
  • لمعرفة آخر التطورات في الحرب بين إسرائيل وحماس إضغط "تغطية خاصة".

بعد تنفيذ حركة حماس في غزّة هجوم "طوفان الأقصى" وتمكّنها من قتل وأسر مئات الإسرائيليّين ببلدات غلاف غزّة، شنّت إسرائيل حربا بالقصف الجوي الصاروخيّ والمدفعيّ دخل يومه السادس على قطاع غزة، إذ قُتل وجُرح الآلاف من الضحايا الغزّيين من جرّاء ذلك.

المؤشرات على الأرض بين الجانبّين، تفيد بأنّ الحرب قد تمتدّ لأسابيع، وهذا سيعمّق من صعوبة وخطورة الوضع الصحيّ والمعيشيّ الذي كان أهالي غزّة يعانونه بالأساس، بفعل الحصار المطبق الذي تفرضه إسرائيل عليهم منذ 2006، وتحكّمها بالمعابر المتخصّصة بإدخال البضائع، وكذلك موارد المياه والكهرباء والغذاء، وحياتهم اليوميّة.

فمنذ اللّحظة الأولى أُعلنت حالة الطوارئ في المستشفيات كافة التي لطالما كانت هشّة وتعاني نقصًا شديدًا في المعدّات والأدوية، المشاهد فيها قاسية حيث أشلاء القتلى على الأرض لعدم وجود ثلّاجات حفظ الموتى كافية لاستقبالهم، والجرحى كذلك مع النّقص الحادّ بالأسرّة والغرف الطبية، أما قلّة الوقود واستهداف الطواقم الطبية، يضاعف من إنهاكها، مع تزايد أعداد الجرحى، حيث الإمكانات محدودة.

وفيما تواصل القوات الإسرائيلية قصف المنازل والمستشفيات والطوقم الطبية والأحياء والمباني على مدار الساعة، ذلك يعني أنّ غزّة باتت على شفا كارثة مؤكدة ومرحلة صحية ومعيشية بالغة السوء.

كارثة إنسانية مع قطع المياه والكهرباء

وفي هذا السياق، حذّر مدير العلاقات العامة والإعلام بشركة توزيع كهرباء غزة، محمد ثابت خلال حديث مع منصة "المشهد"، من كارثة إنسانية محقّقة، مع قرب توقّف محطة توليد الكهرباء بشكل كامل خلال ساعات، من جرّاء نفاد الوقود.

وقال ثابت: "شركة الكهرباء الإسرائيلية أوقفت تزويد غزّة بالكهرباء منذ يوم السبت، فلم يتبقَّ سوى 80 ميغاواط، ذلك رفع نسبة عجز الكهرباء إلى 80%، قبل أن ينقطع التيّار بالكامل، وهذا يعني أنّ الكهرباء كانت تصل لأهالي غزّة لنحو 4 ساعات في اليوم حتى توقّف محطة التوليد كلياً".

ويضيف ثابت "قطاع غزة يحتاج إلى 500 ميغاواط من الكهرباء يوميا، غير أنّ ما يتوافر منها هو 120 ميغاواط تأتي عبر الخطوط الإسرائيلية، وما بين 60 إلى 70 ميغاواتا تنتجها محطة توليد كهرباء غزّة، في حين تنتج مصادر الطاقة البديلة ما بين 15 إلى 20 ميغاواط، وسيؤثر توقّف محطة توليد الكهرباء على كثير من الخدمات الإنسانية في القطاع، مثل المستشفيات ومحطات المياه.

يُذكر بأنّ 2 مليون و300 ألف مواطن فلسطيني يعيشون في قطاع غزة المعزول تماما عن العالم، لليوم السادس على التوالي، وسط قصف إسرائيليّ على مدار الساعة دمّر خطوط المياه الرئيسية التي تزوّد السكان بالمياه، ما زاد الوضع تعقيدا أكثر مما هو عليه، ووفقا لسلطة المياه في غزّة، فقد انخفضت نسبة التزوّد بالمياه إلى 40% بعد أن قطعت إسرائيل نسبة التزوّد بالمياه، فيما أدى انقطاع التيار الكهربائي إلى توقّف محطات التحلية شمالي غزة وفي المحافظة الوسطى.

لا مكان آمنا في غزّة

تسبّبت الغارات الجوية المكثّفة في دمار هائل في المباني السكنية والأحياء والشوارع والبنى التحتية، ونزوح الآلاف من الأهالي إلى وسط غزة، فيما امتلئت الملاجئ والمدارس بعشرات الآلاف من النازحين.

رامي الشرافي الذي نزح من مخيّم جباليا نحو مدينة غزّة قال لمنصة "المشهد": "تم قصف منزلي في اليوم الأول لهذه الحرب التي أكلت الأخضر واليابس، بيت العمر، .. انهارت أحلامي أنا وزوجتي وأولادي، ذهب كل شيء... خرجنا من منزلنا قبل أن يتمّ قصفه من قِبل إسرائيل، والآن نحن نعيش في بيت لأقاربنا، والوضع صعب جدا... المي مش صحيّة، والكهرباء بتروح وبتيجي"، فيما يقول أهالي غزّة، بأنّ كل المناطق غير آمنة بفعل القصف والاستهداف الإسرائيليّ المتواصل للمناطق كافة في قطاع غزة.

تحذيرات من نفاد الموادّ الغذائية

في خضمّ ذلك، كشف برنامج التغذية العالمي، أنّ معظم المحالّ التجارية في المناطق المتضرّرة لديها مخزون من الغذاء يكفي شهرا واحدا، وقد ينفد هذا المخزون بسرعة كبيرة مع إقدام الناس على شراء الغذاء، فيما يؤكد الأهالي في غزّة بأنهم يقومون بشراء احتياجاتهم الغذائيّة اليوميّة بصعوبة بالغة، ولا يجدون معظم البضائع التي يحتاجونها.

منى مقداد وفي حديث مع منصة "المشهد"، عبّرت عن قلقها وخوفها على زوجها وأطفالها مع كل الأحداث الدائرة وصعوبة الوضع الحالي: "منذ يوم السبت حاولت شراء موادّ الإعاشة الأساسية لتخزينها، لكنّ المحالّ التجارية كانت شبه فارغة، حيث هرع معظم أهالي غزّة للشراء والتخزين بمجرّد علمهم بالحرب"، وأردفت قائلة، "بصراحة... الوضع خطير ومقلق جدا، والأيام المقبلة ستكون صعبة علينا كثيرًا".

بدورها انتقدت منظّمة "هيومن رايتس ووتش" على لسان مدير شؤون إسرائيل وفلسطين فيها، عمر شاكر، "حرمان السكان في أراضٍ محتلة من الغذاء والكهرباء، يشكّل عقابا جماعيًا وهو جريمة حرب، مثله مثل استخدام التجويع سلاحا". وأضاف "على المحكمة الجنائيّة الدوليّة أخذ العلم بهذه الدعوة إلى ارتكاب جريمة حرب".

لكنّ مثل هذه الانتقادات وغيرها العديد من التحذيرات والمناشدات لم تلقَ صداها عند الجانب الإسرائيلي، وعلى ما يبدو بأنها لن تلقى ذلك، خصوصًا في هذه المرحلة الحاسمة بالنسبة لإسرائيل، والتي تسعى من خلالها القضاء على حركة حماس في غزّة.