hamburger
userProfile
scrollTop

exclusive
 ما خطة إسرائيل بعد انسحاب جيشها من مجمع الشفاء الطبي؟

المشهد

الجيش الإسرائيلي أعلن انتهاء عملياته العسكرية في مجمع الشفاء الطبي (رويترز)
الجيش الإسرائيلي أعلن انتهاء عملياته العسكرية في مجمع الشفاء الطبي (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • المحلل العسكري واصف عريقات: العملية العسكرية الإسرائيلية لن تتوقف عند مجمع الشفاء الطبي، بل ستواصل سياسة الإبادة الجماعية والتهجير، وشن هجوم بري على رفح.
  • الأكاديمي والمحلل السياسي د.مئير مصري: الجيش الإسرائيلي سيواصل نشاطه، في كل مكان يرفع الإرهاب رأسه فيه، بغض النظر عن أي ضغوط دولية. 
  • لمعرفة المزيد عن أبرز محطات حرب غزة بين إسرائيل و"حماس" منذ 7 أكتوبر اضغط على تايملاين.

شرعت إسرائيل في تدشين مرحلة جديدة من حربها الضروس على قطاع غزة، الذي صار كومة من الركام والرماد بعد مضي 179 يوماً على اندلاع الحرب التي تسببت بخراب هائل طال البشر والحجر، وكل شيء تلاشى، فلا حياة تستطيع أن ترى مظاهرها أو أدنى متطلباتها ليعيش الناس.

ويرى مراقبون أن عنوان المرحلة هو استهداف المستشفيات، فقوات الجيش الإسرائيلي أعلنت انتهاء عملياتها العسكرية التي استمرت 14 يوماً في نطاق "مجمع الشفاء الطبي" الواقع غربي مدينة غزة، الذي يعد الأكبر في القطاع، بات أثراً بعد عين يكسوه السواد، بعد أن أقدم الجيش الإسرائيلي على تدميره، وحرقه، وتعطيله، وإخراجه عن الخدمة بالكامل، وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، قتله نحو مائتي شخص بداخله، واعتقال أكثر من 500 آخرين، زعم أنهم جميعاً من عناصر حركة "حماس".

من جانبها، قالت مصادر أمنية فلسطينية إن طواقم الدفاع المدني انتشلت ما يقارب 300 جثة، مشيرة أن الجثث كانت ملقاة في كل مكان من المستشفى، وظهرت على بعضها علامات التحلل، فيما أظهرت مشاهد لأجساد متفحمة في الشوارع والطرق المحيطة بالمجمع، وقامت طواقم المسعفين والأهالي رغم الإمكانيات البسيطة على إخراج جثامين الضحايا من تحت الركام.

وتشير الأحداث على الأرض، بأن إسرائيل تسعى إلى فرض واقع أمني، وسياسي، واجتماعي جديد في قطاع غزة، من خلال تقليل أعداد الفلسطينيين للسيطرة عليهم وإدارتهم من طرف إسرائيل، فالبيئة في قطاع غزة باتت طاردة، وتلاشت معالم الحياة العمرانية والحضارية وباتت غير صالحة للعيش الآدمي.

أهداف إسرائيل في غزة

من جانبه، قال المحلل العسكري اللواء واصف عريقات لمنصة "المشهد" حول واقعة الاستهداف الإسرائيلي لمستشفى الشفاء وإخراجه عن الخدمة، "ما قبل وأثناء وما بعد مستشفى الشفاء، كل ما قام به الجيش الإسرائيلي، ما هي إلا أعمال عصابات، تلك العصابات التي قتلت ودمرت وهجرت الشعب الفلسطيني عام 48، هي تعود الآن لكن بزي عسكري بأسلحة وقذائف محرمة دولياً، ضد الفلسطينيين في غزة".

وتابع اللواء عريقات حديثه "قوات الجيش الإسرائيلي في غزة وما بعد مستشفى الشفاء، سوف تستمر في حرب الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي، وتدمير البنية التحتية، وحرب التجويع، بهدف تهجير الأهالي إلى خارج قطاع غزة، وإعلان إسرائيل عن الأهداف العسكرية التي تسعى للوصول لها، ما هي إلا تغطية على الجرائم التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة".

وأضاف قائلاً "الهدف الأول لقوات الجيش الإسرائيلي انتزاع المقاومة من نفوس الفلسطينيين ولن يتمكنوا من ذلك، باعتراف ساسة إسرائيل، والهدف الثاني تحرير الأسرى الإسرائيليين بالقوة العسكرية، وهذا لم يتم حتى الآن".

وأشار اللواء عريقات لـ"المشهد" حول سيناريوهات ما بعد الحملة البرية العسكرية على مجمع الشفاء الطبي، "نتانياهو صرح حول رغبته الجامحة في اجتياح مدينة رفح، وإلا سوف يخسر الحرب، وعلى ما يبدو بأن رفح هي المعركة القادمة من بعد مجمع الشفاء الطبي".

وتابع قائلاً "إسرائيل ستواجه 3 تعقيدات:

  • أولاً، الأعداد الكبيرة للنازحين التي تجاوزت المليون و300 ألف فلسطيني.
  • ثانياً، الجيش الإسرائيلي لا يتمتع بكامل الجهوزية لاجتياح رفح، هناك نقص حاد في الذخائر والمعدات والدبابات والطائرات.
  • ثالثاً، الاتفاقيات مع الجانب المصري هل سيضحي نتانياهو بالعلاقة مع المصريين، فهناك بروتوكولات أمنية تحكم تحرك الجيش الإسرائيلي في تلك المنطقة.

تجاهل الضغوط الدولية

من جانبه، أوضح الأكاديمي والمحلل السياسي د.مئير المصري لمنصة "المشهد"، أن "الجيش الإسرائيلي قام بعملية دقيقة في مستشفى الشفاء، وهو مقر الإرهاب في شمال قطاع غزة، وتم تنفيذ العملية بناء على معلومات استخباراتية كانت قد وردت من هيئة الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن العام، بشأن إدارة نشاطات التنظيمات الجهادية في القطاع من هذه المنطقة، واستخدامها باعتبارها مركز تحكم وسيطرة ومقر قيادة عسكريا، القوات عثرت على العديد من الوسائل القتالية، والمستندات الاستخباراتية في أنحاء المستشفى، واشتبكت مع مسلحين في معارك طاحنة".

وتابع مصري قائلاً "فضل الجيش إنزال مقاتليه لمقارعة الإرهابيين وجهاً لوجه، معرضاً أبناءه للخطر تفادياً المساس بأفراد الطاقم الطبي والمرضى، وبالأمس تم استكمال المهمة حيث غادرت القوات منطقة المستشفى بعد تطهير المنطقة بشكل كامل، ليس لدي شك من أن الجيش وجهاز الأمن العام سيواصلان نشاطهما في شمال القطاع وفي كل مكان يرفع الإرهاب رأسه فيه، بغض النظر عن أي ضغوط دولية".

وختم قوله "لا تزال هناك جيوب متبقية في شمال ووسط القطاع، وخصوصا في محيط خان يونس، يعول الجيش على استسلام ما تبقى من مسلحين فيها، كما حدث في الأسابيع الفائتة، نتيجة لإحكام الحصار، وبالتأكيد فإن الخطوة القادمة ستتمثل في اقتحام رفح، حيث تتمترس بقايا "حماس" المنهكة وعناصر متناثرة من تنظيمات مختلفة، بعضها كان قد لجأ إلى رفح في بداية الحرب".