تصدّر مجمّع الشّفاء الطبّي في غزة، عناوين الأخبار مُجددًا بعد أن قام الجيش الإسرائيليّ بمداهمته أمس، فيما تساءل رواد مواقع التواصل الاجتماعي: هل تم قصف مجمّع الشّفاء الطبي في غزة مرة أخرى؟
من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي، إنه نفّذ عملية في مجمّع الشفاء بحيّ الرمال في غزة، وقال إنه تمكن من القضاء على 20 مقاتلًا خلال عمليات مختلفة.
وأشار في بيان له، إلى أنه يواصل بالتعاون مع جهاز الأمن (الشاباك) والقوات الخاصة تنفيذ عمليات في المستشفى، ويجري حاليًا استجواب العشرات من المشتبه بهم، كان قد تم القبض عليهم في المجمّع.
قصف مجمّع الشّفاء الطبّي في غزة
وبزعم اختباء عناصر من مقاتلي حركة "حماس" اعتادت إسرائيل على قصف المستشفيات واقتحامها منذ بداية حربها على قطاع غزة، إذ قامت بقصف مستشفى المعمداني جوًا ما أسفر عن مقتل أكثر من 500 فلسطيني.
وبرغم الانتقادات الدولية التي تُوجه إلى إسرائيل، إلا أنها تواصل عملياتها العسكرية داخل المستشفيات، وآخرها مستشفى الشفاء في غزة، إذ تعرّض لاقتحام أمس وجرى القبض على عدد ممّن كانوا بداخله.
وهذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها مجمّع الشّفاء للمداهمة وإطلاق النيران، فخلال شهر نوفمبر الماضي تعرّض أيضًا لقصف إسرائيليّ ومداهمة، بدعوى وجود أنفاق تحت المستشفى.
وفي وقت سابق، وصفت منظمة الصحة العالمية مجمّع الشّفاء الطبّي في غزة، بأنه "منطقة موت" وذلك بعد زيارة وفد أمميّ للمجمّع وتفقّد أقسامه، وأشار أعضاء الوفد إلى أنّهم شاهدوا آثار إطلاق نار في أقسام عدة بالمستشفى، بالإضافة إلى مقبرة جماعية تضم رفات 80 شخصًا.
ومنذ الـ 7 من أكتوبر الماضي، تشن إسرائيل حربًا مُدمّرة على قطاع غزة، ردًا على عملية طوفان الأقصى التي نفذتها عناصر مسلحة لحركة "حماس"، والتي استهدفت بعض البلدات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة.
وتسببت الحرب في مقتل أكثر من 31 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في قطاع غزة، وتهجير أكثر من مليونَي شخص إلى مدينة رفح، فيما أعلنت إسرائيل اعتزامها تنفيذ عملية عسكرية في مدينة رفح، وهو ما تُحذّر منه غالبية دول العالم، خشية وقوع كارثة إنسانية، بسبب التكدّس الكبير والأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها السكان هناك.