كشف مصدر إسرائيلي لصحيفة "معاريف" أن إسرائيل هاجمت قاعدة عسكرية قريبة من موقع نووي إيراني في أصفهان، وأن الهجوم لم يتم تنفيذه بطائرات مسيرة بل بصواريخ بعيدة المدى.
وقال المصدر إن "الرسالة إلى إيران كانت واضحة، وهي أننا يمكننا ضرب مواقعهم النووية. هجومنا على أصفهان يظهر أن المواقع النووية الإيرانية في خطر".
وأضاف أن الهجوم لم يتم تنفيذه بطائرات بدون طيار أو صواريخ أرض جو، بل بطائرات مزودة بصواريخ بعيدة المدى.
ولم تعلق إسرائيل بشكل رسمي على هجوم أصفهان.
صواريخ إسرائيل
وتملك إسرائيل قدرات جوية متقدمة زودتها بها الولايات المتحدة، تضم مئات من المقاتلات متعددة الأغراض من طرازات إف-15 وإف-16 وإف-35. وكان لهذه الطرازات دور في إسقاط الطائرات المسيرة التي أطلقتها إيران مساء السبت.
ويفتقر سلاح الجو الإسرائيلي إلى قاذفات بعيدة المدى لكن جرى تعديل أسطول أصغر من طائرات بوينغ 707 بحيث يمكن استخدامه كناقلات للتزود بالوقود لتمكين المقاتلات من الوصول إلى إيران في طلعات جوية دقيقة.
كما أن إسرائيل، وهي رائدة في مجال تكنولوجيا الطائرات المسيرة، لديها مسيرات من طراز هيرون قادرة على التحليق لأكثر من 30 ساعة، وهو ما يكفي لتنفيذ عمليات بعيدة المدى.
ويقدر مدى الصاروخ دليلة بنحو 250 كيلومترا، وهو أقل بكثير من مسافة عرض الخليج، إلا أن القوات الجوية يمكن أن تعوض الفارق عن طريق نقل أحد الصواريخ بالقرب من الحدود الإيرانية.
ومن المعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل طورت صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى، لكنها لم تؤكد ذلك أو تنفيه. وفي عام 2018، أعلن وزير الدفاع آنذاك أفيجدور ليبرمان أن الجيش الإسرائيلي سيحصل على "قوة صاروخية" جديدة. ولم يذكر الجيش إلى أي مرحلة وصلت هذه الخطط الآن.
ويوفر نظام دفاع جوي متعدد الطبقات، تم تطويره بمساعدة الولايات المتحدة بعد حرب الخليج عام 1991، لإسرائيل خيارات إضافية لإسقاط الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية بعيدة المدى.
والنظام القادر على الوصول لأعلى ارتفاع هو آرو-3 ويستطيع اعتراض الصواريخ الباليستية في الفضاء. ويعمل الطراز السابق له، وهو آرو-2، على ارتفاعات أقل.
ويتصدى نظام مقلاع داود متوسط المدى للصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، في حين يتعامل نظام القبة الحديدية قصير المدى مع الصواريخ وقذائف الهاون التي تطلقها الجماعات المتحالفة مع إيران في غزة ولبنان.
لكن يمكن أيضا، من الناحية النظرية، استخدامه ضد أي صواريخ أقوى أفلتت من منظومتي آرو أو مقلاع داود.
وصُممت الأنظمة الإسرائيلية بحيث يمكن دمجها في الأنظمة الاعتراضية الأميركية في المنطقة من أجل دفاعات التحالف.
صواريخ أريحا
في السياق، أوضح الخبير العسكري مايكل كلارك أن الهجوم على أصفهان يبعد أكثر من 1000 ميل عن إسرائيل، مما يشير إلى أن هذا لم يكن هجوماً بطائرة بدون طيار، مضيفاً أنه "من شبه المؤكد" أنه كان بقيادة صواريخ أريحا.
وأفادت وسائل الإعلام الرسميّة الإيرانيّة فجر الجمعة بسماع انفجارات في وسط أصفهان، فيما نقلت وسائل إعلام أميركيّة عن مسؤولين قولهم إنّ إسرائيل نفّذت ضربات انتقاميّة ضدّ خصمها اللدود.